شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠

وَإِنْ أَكَلَ قَاضٍ بِإِكْرَاهٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ فَسَدَ قَضَاؤُهُ، وَلَا يُعْذَرُ فِيهِ بِمَا يُعْذَرُ فِي رَمَضَانَ، وَقِيلَ، هُوَ مِثْلُهُ، إلَّا السَّفَرُ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُهُ فِيهِ كَمَا يَجِدُهُ فِي رَمَضَانَ، وَرُخْصَةُ الْأَكْلِ خَاصَّةٌ بِهِ، ...........

-----------------

لَهُ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ الْقَضَاءَ وَيُعِيدُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَإِنْ أَكَلَ بَقِيَّتَهُ انْهَدَمَ مَا قَضَى، وَإِنْ لَزِمَهُ قَضَاءٌ فَأَخَّرَهُ لِلشِّتَاءِ أَجْزَاهُ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ، (وَإِنْ أَكَلَ قَاضٍ بِإِكْرَاهٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ) أَوْ مَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ (فَسَدَ قَضَاؤُهُ، وَلَا يُعْذَرُ فِيهِ) أَيْ فِي الْقَضَاءِ (بِمَا يُعْذَرُ فِي رَمَضَانَ، وَقِيلَ، هُوَ مِثْلُهُ) فَلَا يَفْسُدُ بِالْأَكْلِ بِإِكْرَاهٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ، وَدَخَلَ فِي هَذَا الْقَوْلِ أَنْ تَأْكُلَ الْقَاضِيَةُ بَقِيَّةَ يَوْمٍ طَهُرَتْ فِيهِ وَلَا يُنْتَقَضُ مَا قَضَتْ، (إلَّا السَّفَرُ فَإِنَّهُ) أَيْ الشَّأْنُ أَوْ الْقَاضِي (لَا يَجِدُهُ) أَيْ لَا يَجِدُ الْقَاضِي السَّفَرَ مِنْ حَيْثُ الْأَكْلُ (فِيهِ) أَيْ فِي الْقَضَاءِ (كَمَا يَجِدُهُ فِي رَمَضَانَ)، وَإِنْ سَافَرَ لَزِمَهُ الْبَقَاءُ عَلَى الصَّوْمِ؛ وَإِلَّا انْهَدَمَ وَفِي قَامُوسِ الشَّرِيعَةِ ": رُخِّصَ أَنْ لَا يَنْهَدِمَ قَضَاؤُهُ خِلَافًا لِلْحَسَنِ، وَلَكَ إرْجَاعُ الْهَاءَيْنِ الْمَنْصُوبَتَيْنِ بِيَجِدُ إلَى الْأَكْلِ أَوْ إلَى الْإِفْطَارِ، وَهَاءٌ فِيهِ لِلسَّفَرِ، (وَرُخْصَةُ الْأَكْلِ خَاصَّةٌ بِهِ)، وَلَا يَضُرُّ الْقَضَاءَ الْأَكْلُ نِسْيَانًا، وَأَجَازَ قَوْمُنَا الْإِفْطَارَ فِي الْقَضَاءِ بِلَا عُذْرٍ مَعَ الْبِنَاءِ.

وَإِنْ قُلْتَ: يَدُلُّ لَهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ شَرِبَتْ سُؤْرَهُ مِنْ لَبَنٍ، ثُمَّ قَالَتْ: إنِّي صَائِمَةٌ: {

إنْ كَانَ مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَاقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَإِنْ شِئْتَ فَاقْضِيهِ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَقْضِيهِ،} فَأَمَرَهَا بِقَضَاءِ يَوْمٍ صَامَتْهُ لِلْقَضَاءِ فَأَفْطَرَتْ وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِقَضَاءِ جَمِيعِ مَا قَضَتْهُ؟ قُلْتُ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْيَوْمُ إلَّا أَوَّلَ أَيَّامِ قَضَائِهَا،