الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢وَمَنْ اُحْتُضِرَ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ وَقَدْ ضَيَّعَهُ قَدْرَ صَوْمِهِ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ عَنْهُ وَرَثَتُهُ إنْ أَمَرَهُمْ بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ صَوْمُ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ كَمَا لَا يُصَلِّي عَنْهُ،
-------------------
الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: لَا يَبْنِي.
وَإِنْ أَكَلَ الْمُسَافِرُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْقَضَاءِ فِي الْحَضَرِ انْهَدَمَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يَبْنِي، ا هـ وَكَذَا الْمَرِيضُ وَنَحْوُهُ، وَفِي نُسْخَةٍ لِلْمُصَنَّفِ مَعَهَا بِلَا
مِيمٍ بَعْدَ الْهَاءِ، أَيْ مَعَ فَصْلِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَفَصْلِ رَمَضَانَ، وَفَصْلِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَأَمَّا بِالْمِيمِ فَالْمُرَادُ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ، فَيَكُونُ الْبَعْضُ الْآخَرُ يَقُولُ: لَا يَصِحُّ لَهُ الْبِنَاءُ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا يُتِمُّ لَهُ قَضَاؤُهُ، قِيلَ: فُصِلَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا كَانَ وَقْتُ طُهْرِهَا أَقَلَّ مِمَّا لَزِمَهَا قَضَاؤُهُ فَكَيْفَ لَا يَصِحُّ لَهَا الْبِنَاءُ؟.
(وَمَنْ اُحْتُضِرَ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ وَقَدْ ضَيَّعَهُ قَدْرَ صَوْمِهِ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ عَنْهُ وَرَثَتُهُ إنْ أَمَرَهُمْ بِهِ) أَوْ أَوْصَى (وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ صَوْمُ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ كَمَا لَا يُصَلِّي) وَلَا يَتَوَضَّأُ (عَنْهُ) اسْتِقْلَالًا، وَأَمَّا تَبَعًا فَيَجُوزُ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ يُصَلِّيهِمَا الْحَاجُّ عَنْ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ، وَيَتَوَضَّأُ لَهُمَا عَنْهُ وَيُصَلِّي عَنْهُ أَيْضًا رَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ، وَيُرَدُّ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ مَاتَتْ أُخْتُهَا وَعَلَيْهَا صَوْمٌ: ﴿صُومِي عَنْ أُخْتِكِ﴾، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَدُّوا عَنْهُمْ الصَّوْمَ وَالنَّذْرَ وَالصَّدَقَةَ﴾، يَعْنِي عَنْ الْمَوْتَى، بَلْ نَأْخُذُ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُصَلِّي عَنْ الْمَيِّتِ صَلَاةً نَذَرَهَا، وَالصَّوْمُ وَالْإِطْعَامُ مِنْ الثُّلُثِ، فَإِذَا لَمْ يَكْفِ ثُلُثُ مَالِهِ وَصَايَاهُ وَالْإِطْعَامَ أَوْ الْأُجْرَةَ عَلَى