شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

وَلَا يُجَزِّئُونَ الْيَوْمَ، وَلِيُتِمَّهُ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخَرُ وَلِيَصُومُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ،

-------------

عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ لَمْ تُضَيِّعَا، وَأَنَّهُ إنَّمَا الْإِطْعَامُ مِنْ الْحُبُوبِ السِّتَّةِ، وَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْكَفَّارَةِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الْمَسَاكِينَ وَيَكْتَالَ بَعْضُهُمْ لِلْآخَرِينَ، وَأَنَّ فِي قِيمَةِ الصَّاعِ مِنْ الْعَيْنِ خِلَافًا، وَأَنَّ بَعْضًا أَجَازَ الْإِطْعَامَ عَنْ الْمَيِّتِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّهُ لَا تُجْزِي كِسْوَةُ الْمِسْكِينِ هُنَا، وَأَنَّ الْإِطْعَامَ يَجُوزُ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، وَأَمَّا وَرَثَةُ الْمَيِّتِ إنْ أَوْصَوْا بِمَا عَلَى مَيِّتِهِمْ مِنْ الصِّيَامِ فَلْيُطْعِمْ وَرَثَتُهُمْ الْمَسَاكِينَ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَصُومُوا، وَأَنَّهُ إنَّمَا عَلَى الْوَرَثَةِ مِنْ الْإِطْعَامِ أَوْ الصَّوْمِ مَا يُقَابِلُ ثُلُثَ مَالِهِ وَتُرَدُّ وَصِيَّتُهُ بِالْإِطْعَامِ أَوْ الصَّوْمِ إلَى الثُّلُثِ.

(وَلَا يُجَزِّئُونَ الْيَوْمَ): أَيْ لَا يَصُومُونَهُ أَجْزَاءً (وَلِيُتِمَّهُ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخَرُ) وَيَجُوزُ الْأَوْسَطُ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِدُونِهَا إنْ تَرَكَهَا لَهُمْ، (وَلِيَصُومُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ) وَإِنْ صَامُوا بِمَرَّةٍ فَصَوْمُهُمْ صَوْمُ وَاحِدٍ، وَعَلَيْهِمْ جَمِيعًا مَا بَقِيَ مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ بِنْتًا وَابْنًا، وَيُوصِي بِخَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا أَنْ تُصَامَ عَنْهُ فَشَرَعَ الِابْنُ فِي صَوْمِ عَشَرَةٍ، وَالِابْنَةُ فِي صَوْمِ خَمْسَةٍ عِنْدَ شُرُوعِهِ أَوْ فِي وَسَطِ صَوْمِهِ، فَالْخَمْسَةُ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ وَقَدْ زَادَ خَمْسَةً فَيَقْسِمَانِ

الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ، وَيُكْمِلُ أَحَدُهُمَا الْكَسْرَ وَذَلِكَ إنْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا شُرُوعَ الْآخَرِ أَوْ عَلِمَاهُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا السَّبَقَ وَعَانَدَ الْآخَرَ فَقَارَنَهُ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ مَا عَلَى هَذَا الْمُعَانِدِ فَقَطْ، وَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ أَخِيهَا حتَّى مَضَتْ أَيَّامٌ وَفَرَغَتْ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ فَلَا تُعِيدُ مَا صَامَتْ بَعْدَ فَرَاغِهِ، وَمِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ ابْنَيْنِ وَيَصُومَ كُلٌّ مِنْهُمَا خَمْسَةَ عَشْرَةَ بِمَرَّةٍ فَعَلَيْهِمَا خَمْسَةَ عَشْرَ أُخْرَى، وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثِينَ ذَكَرًا فَصَامُوا يَوْمًا وَاحِدًا فَلَا يُجْزِيهِمْ، وَقِيلَ: إذَا صَامُوا عَنْهُ بِمَرَّةٍ أَجْزَأَ، وَإِنْ أَوْصَى بِشَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَصَامَ كُلٌّ مِنْهُمْ شَهْرًا بِمَرَّةٍ، أَوْ أَوْصَى بِأَيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَيْنِ