شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦

وَقِيلَ: الرِّجَالِ.

وَلَا يَصُومُ عَنْهُمْ أَجْنَبِيٌّ، وَرُخِّصَ فِي وَارِثِ الْوَارِثِ،

---------------

وَإِنْ قَطَعَهُ الْحَيْضُ فَقَدْ فَسَدَ صِيَامُهُنَّ وَصِيَامُهُمْ فِي قَوْلٍ، إلَّا إنْ أَتَاهَا الْحَيْضُ بِلَيْلٍ فَأَخْبَرَتْ غَيْرَهَا مِنْ الْوَرَثَةِ فَأَخَذَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ، وَقِيلَ: لَا يَفْسُدُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِذَا أَتَاهَا الْحَيْضُ لَزِمَهَا الْإِخْبَارُ بِهِ وَإِلَّا ضَمِنَتْ فَسَادَ مَا مَضَى مِنْهَا (وَقِيلَ): بِاسْتِحْسَانِ تَقَدُّمِ (الرِّجَالِ) لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ صَوْمِهَا صَوْمُ غَيْرِهَا إنْ حَاضَتْ قَبْلَ تَمَامِهِ وَشَرَعَ غَيْرُهَا، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا تَشْرَعَ، وَإِذَا تَأَخَّرَتْ سَهُلَ فَصْلُ حَيْضِهَا إذْ كَأَنَّهُ مَا صَامَ إلَّا هِيَ، وَإِنْ تَعَدَّتْ فَكَأَنَّهُنَّ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ صَامَتْ بَعْضًا فَنَفِسَتْ وَمَا طَهُرَتْ حتَّى فَرَغُوا قَبْلَ طُهْرِهَا بِكَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ صَحَّ لَهَا الصَّوْمُ الْبَاقِي وَلَا فَسَادَ، وَإِذَا حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ الصَّائِمَةُ بَعْدَهُمْ أَصْبَحَتْ الْأُخْرَى صَائِمَةً مِنْ الْغَدِ، وَإِنْ تُرِكَتْ حتَّى طَهُرَتْ فَصَامَتْ الَّتِي طَهُرَتْ مَا بَقِيَ لَهَا جَازَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ يَصُومُونَ عَنْ الْمَيِّتِ بِمَنْزِلَةِ إنْسَانٍ وَاحِدٍ فَلَا يَضُرُّ فَصْلُ صَوْمِ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَيْنَ مَا يَصُومُ الْآخَرُ

، مِثْلُ أَنْ تَصُومَ بَعْضَ حِصَّتِهَا فَتَحِيضَ فَإِذَا تَمَّ مَنْ بَعْدَهَا صَامَتْ مَا بَقِيَ لَهَا.

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ نَهَارًا وَقَدْ صَامَ بَطَلَ عَلَى الْكُلِّ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ أَصْبَحَ غَيْرُهُ صَائِمًا فَلَا يَضُرُّ مَوْتُهُ لِبَقَاءِ الصَّوْمِ مُتَّصِلًا.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ أَكَلَ بِمَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَصَوْمُ مَنْ قَبْلَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَإِنْ أَوْصَى بِمَا لَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَصُومُوهُ كَمَا وَرِثُوهُ أَوْ أَمْكَنَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ اتَّفَقُوا عَلَى صِيَامِهِ وَإِلَّا فَلْيَرْجِعُوا إلَى الْإِطْعَامِ، وَإِنْ صَامَ أَحَدُهُمْ ذَلِكَ أَجْزَأَ، (وَلَا يَصُومُ عَنْهُمْ) بِأُجْرَةٍ وَلَا بِدُونِهَا وَلَا عَنْ بَعْضِهِمْ وَلَا مَعَهُمْ (أَجْنَبِيٌّ) وَلَوْ خَلِيفَةً، (وَرُخِّصَ فِي وَارِثِ الْوَارِثِ)، وَرُخِّصَ فِي الْأَجْنَبِيِّ الْخَلِيفَةِ، (وَجُوِّزَ الْأَجْنَبِيُّ) مُطْلَقًا (أَيْضًا)، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْإِطْعَامِ، وَإِنْ أَوْصَى بِالصَّوْمِ وَفِي الْوَرَثَةِ أَطْفَالٌ وَمَجَانِينُ رَجَعَ الْكُلُّ إلَى الْإِطْعَامِ، إلَّا