شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧

وَجُوِّزَ الْأَجْنَبِيُّ أَيْضًا.

----------

عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجِيزُ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ الصَّوْمَ وَلِبَعْضٍ الْإِطْعَامَ، وَكَذَا إنْ كَانَ مِنْ الْوَرَثَةِ غَائِبٌ، وَإِنْ قَالَ لَأَجْنَبِيٍّ: صُمْ عَنِّي كَذَا وَكَذَا، وَلَكَ كَذَا وَكَذَا فَصَامَ فَلَا يُجْزِي صَوْمُهُ وَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا، خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَالسَّابِقُ إلَى مَالِ الْمَوْلَى يُطْعِمُ وَلَا يَصُومُ، وَكَذَا مَنْ انْتَهَى إلَيْهِ مَالُ مُشْرِكٍ أَسْلَمَ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَأَوْصَى بِالصَّوْمِ، وَكَذَا اللَّقِيطُ، وَإِنْ أَوْصَى الْعَبْدُ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِمَوْلَاهُ الْإِطْعَامُ وَلَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: أَوْ بِمَا عَلَيْكَ مِنْ الْقَضَاءِ أَصُمْهُ، لَزِمَهُ الْإِطْعَامُ، وَالظَّاهِرُ جَوَازُ الصَّوْمِ فِي هَؤُلَاءِ عِنْدَ مُجِيزِ صَوْمِ الْأَجْنَبِيِّ.

فَائِدَةٌ يَجُوزُ لِمَنْ يُرِيدُ الْقَضَاءَ أَوْ الصَّوْمَ عَنْ الْوَارِثِ أَنْ يَتَعَمَّدَ الشُّرُوعَ فِيهِ قُرْبَ رَمَضَانَ أَوْ الْعِيدِ أَوْ فِي وَسَطِ الطُّهْرِ أَوْ آخِرِهِ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ قَبْلَ دُخُولِ رَمَضَانَ أَوْ الْعِيدِ أَوْ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ.