شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨

بَابٌ أُبِيحَ لِكَبِيرٍ لَا يُطِيقُ صَوْمًا أَنْ يُفْطِرَ، وَلَا يَقْضِي كَمَرِيضٍ لَا يُرْجَى بَرْؤُهُ فِي قَوْلٍ، وَلَزِمَهُمَا إطْعَامُ مِسْكِينٍ كُلَّ يَوْمٍ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: بِسُقُوطِهِ عَنْهُمَا أَيْضًا كَالصَّوْمِ.

----------------

بَابٌ (أُبِيحَ لِكَبِيرٍ لَا يُطِيقُ صَوْمًا أَنْ يُفْطِرَ) وَيُجَامِعَ، (وَلَا يَقْضِي كَمَرِيضٍ لَا يُرْجَى بَرْؤُهُ فِي قَوْلٍ)، وَقِيلَ: إنَّ عَلَى الْمَرِيضِ أَنْ يُوصِيَ بِهِ وَلَوْ كَانَ لَا يُرْجَى بَرْؤُهُ فَذَلِكَ قَضَاهُ (وَلَزِمَهُمَا إطْعَامُ مِسْكِينٍ) غَدَاءً وَعَشَاءً، أَوْ عَشَاءً وَسَحُورًا (كُلَّ يَوْمٍ) أَفْطَرَ فِيهِ أَوْ الْكَيْلَ (كَمَا مَرَّ)، وَقِيلَ: يُعْطِي لِكُلِّ مِسْكِينٍ حَفْنَةً، وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ، (وَقِيلَ: بِسُقُوطِهِ عَنْهُمَا أَيْضًا كَالصَّوْمِ) وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُكَلَّفَا بِالصَّوْمِ فَكَيْفَ يَلْزَمُهُمَا الْإِطْعَامُ عَنْهُ؟ فَكَمَا لَا يَلْزَمُ الصَّبِيَّ صَوْمٌ وَلَا إطْعَامٌ