شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

كَذَلِكَ إنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ أَبْدَلَ.

وَلَزِمَ صَبِيًّا بَلَغَ فِي بَعْضِهِ، وَمُشْرِكًا أَسْلَمَ فِيهِ قَضَاءٌ مَاضٍ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَهُوَ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ،

----------------

كَذَلِكَ) أَيْ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرَ، وَهُوَ أَنَّهُ (إنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ أَبْدَلَ) مَا أَصْبَحَ فِيهِ مَجْنُونًا، وَهُوَ غَيْرُ هَذَا، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ إنْ نَوَى الصَّوْمَ لَيْلًا وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ جُنَّ أَوْ نَامَ وَلَمْ يَحْدُثْ مَا يَبْطُلُ الصَّوْمَ صَحَّ صَوْمُهُ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ زَالَ عَقْلُهُ سَنَةً فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ فِي النَّائِمِ إلَى الْغُرُوبِ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ، وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَلَى نِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلَمْ يَحْدُثْ مُبْطِلًا، إلَّا إنْ اتَّصَلَ نَوْمُهُ يَوْمَيْنِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الثَّانِي عِنْدَ مُشْتَرِطِ التَّجْدِيدِ لِلنِّيَّةِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَالنَّائِمُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ مُطْلَقًا، وَالْمَجْنُونُ فِيهِ خِلَافٌ، وَإِنْ جُنَّ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَبَعْدَ إمْكَانِ الْإِتْيَانِ بِالصَّلَاةِ وَمُقَدِّمَاتِهَا أَعَادَهَا؛ وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ يُعِيدُ الصَّوْمَ، وَقِيلَ: الصَّلَاةَ، وَقِيلَ: إيَّاهُمَا، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَقِيلَ: إنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَصَحَّ فِي آخِرِهِ أَعَادَ الْيَوْمَ، وَلَا يُعِيدُ فِي الْعَكْسِ، وَقِيلَ: إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ مَا مِنْ النَّهَارِ أَعَادَ الْيَوْمَ، ا هـ فَائِدَةٌ.

قَالَ بَعْضٌ: الْمُغْمَى عَلَيْهِ صَحِيحُ الْعَقْلِ وَإِنَّمَا آفَتُهُ فِي جَسَدِهِ؛ (وَلَزِمَ صَبِيًّا بَلَغَ فِي بَعْضِهِ) أَيْ فِي بَعْضِ رَمَضَانَ وَلَوْ فِي آخِرِ يَوْمِهِ الْأَخِيرِ، (وَمُشْرِكًا أَسْلَمَ فِيهِ) أَيْ فِي الْبَعْضِ (قَضَاءٌ مَاضٍ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَهُوَ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ)،