شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦

وَمَنْ جَعَلَ كُلَّ يَوْمٍ وَحْدَهُ فَرْضًا أَلْزَمَهُمَا مَا أَدْرَكَا فَقَطْ، وَلَا يُؤْكَلُ بَقِيَّةُ يَوْمٍ وَقَعَ فِيهِ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ إسْلَامٌ.

وَلَزِمَ الْإِفْطَارُ وَالْقَضَاءُ ...................................

فَلَزِمَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُخْتَارَ الْقَضَاءُ، وَقِيلَ: يَصُومَانِ مَا أَدْرَكَا، وَالْيَوْمُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبُلُوغُ وَالْإِسْلَامُ يُعِيدَانِهِ، وَمَنْ قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ فَرِيضَةٌ أَلْزَمَهُمَا الْيَوْمَ وَالْمُسْتَقْبَلَ كَمَا قَالَ: (وَمَنْ جَعَلَ كُلَّ يَوْمٍ وَحْدَهُ فَرْضًا أَلْزَمَهُمَا مَا أَدْرَكَا فَقَطْ) وَيَوْمُهُمَا مِمَّا أَدْرَكَا فَيَصُومَانِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، (وَلَا يُؤْكَلُ بَقِيَّةُ يَوْمٍ وَقَعَ فِيهِ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ إسْلَامٌ)، لَكِنْ لَا يَكْفِي وَيُعَادُ صَوْمُهُ، وَقِيلَ: لَا يُعَادُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَكْلُ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ، وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ، وَأَلْزَمَ بَعْضُهُمْ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْأَكْلِ فِي بَقِيَّةِ الْيَوْمِ، وَإِنْ اشْتَهَى مُرَاهِقٌ صَوْمَ رَمَضَانَ حَسُنَ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ، وَإِنْ صَامَ صَبِيٌّ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِأَمْرِ أَبِيهِ نُدِبَ لَهُ أَنْ يُتِمَّهُ وَلَا يُؤْمَرُ بِالْفِطْرِ بَعْدَ الْأَخْذِ فِيهِ، وَلَا يُبْدِلُ إنْ أَفْطَرَ بِرَأْيِهِ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ أَحَدُ وَالِدِيهِ أَطْعَمَ عَنْهُ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يُنْدَبُ الصَّوْمُ إذَا أَطَاقَ وَلَا يُمْنَعُ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: لَعَلَّكَ لَا تُطِيقُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُعَارِضِ، وَالْمُخْتَارُ سُقُوطُ الْإِطْعَامِ عَنْ صَبِيٍّ أَفْطَرَ بَعْدَ صَوْمٍ.

وَمَنْ أَكْرَهَ أَحَدًا عَلَى الْإِفْطَارِ لَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ وَلَزِمَتْ الْمُفْطِرَ إعَادَةُ الْيَوْمِ لِأَنَّهُ أَكْرَهَهُ عَلَى مَا لَوْ فَعَلَهُ بِلَا إكْرَاهٍ لَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ، وَكَذَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ فِعْلِ الْكَبِيرَةِ وَكَذَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْإِفْطَارِ بِحَرَامٍ أَوْ بِزِنًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مُغَلَّظَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ، كَاَلَّذِي أَفْطَرَ وَكَفَّارَةُ الْكَبِيرَةِ وَالْحَقُّ

أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةُ فِعْلِ الْكَبِيرَةِ، لِأَنَّ إكْرَاهَهُ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ صَامَ الصَّبِيُّ بَعْضَهُ فَعَجَزَ فَأَفْطَرَ لَزِمَ الْإِطْعَامُ مَنْ أَمَرَهُ، وَقِيلَ: إنْ أَفْطَرَ وَقَدْ صَامَ بِلَا أَمْرِ أَحَدٍ لَزِمَ أَبَاهُ الْإِطْعَامُ وَيُعِيدُ إذَا بَلَغَ، وَقِيلَ: لَا، وَمَنْ قَالَ لِأَحَدٍ: خُذْ دِينَارًا وَكُلْ فِي رَمَضَانَ، فَأَكَلَ وَأَخَذَ لَزِمَتْ كُلًّا مُغَلَّظَةٌ وَانْهَدَمَ صَوْمُ الْمُفْطِرِ.

(وَلَزِمَ الْإِفْطَارُ وَالْقَضَاءُ