شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨

بَابٌ لَزِمَ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ الْقَادِرَ الْحَاضِرَ لَا مَانِعَ لَهُ مِمَّا مَرَّ صَوْمُ رَمَضَانَ.

---------------

بَابٌ فِيمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِفْطَارُ (لَزِمَ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ الْقَادِرَ الْحَاضِرَ)، وَقَوْلُهُ: (لَا مَانِعَ لَهُ) حَالٌ أَوْ نَعْتٌ، لِأَنَّ أَلْ لِلْجِنْسِ، (مِمَّا مَرَّ) مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ (صَوْمُ رَمَضَانَ)، قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: ابْنُ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً يُنْهَى عَنْ الصَّوْمِ لِئَلَّا يُضْعِفَهُ، وَابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً لَا يُؤْمَرُ بِهِ، فَإِنْ صَامَ تُرِكَ، وَابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُؤْمَرُ بِالصَّوْمِ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ فَلْيُتْرَكْ، وَإِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً يُؤْمَرُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ ضُرِبَ، وَقِيلَ: لَا يُضْرَبُ الذَّكَرُ إلَّا فِي خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، ا هـ وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ: يُؤْمَرُ بِهِ إذَا أَطَاقَهُ، وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِهِ إلَّا إذَا احْتَلَمَ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَكَلُّفُ الصَّوْمِ لِيَعْتَادَهُ إذَا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَنْ بَعْضِهِمْ: يُضْرَبُ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً،