شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢

وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى وَطِئَ فِي رَمَضَانَ الثَّانِي لَزِمَتْهُ أُخْرَى أَيْضًا، وَكَالْوَاطِئِ الْمُتَعَمِّدِ لِإِنْزَالِ النُّطْفَةِ وَإِنْ بِتَفَكُّرٍ.

وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ ضَيَّعَ غُسْلًا لِصُبْحٍ ..................

---------------

حَنِيفَةَ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةٌ، وَقِيلَ لِكُلِّ وَطْءٍ مَثَلًا كَفَّارَةٌ.

(وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ حتَّى وَطِئَ فِي رَمَضَانَ الثَّانِي) أَوْ الثَّالِثِ فَصَاعِدًا (لَزِمَتْهُ أُخْرَى أَيْضًا) لِكُلِّ رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ، (وَكَالْوَاطِئِ الْمُتَعَمِّدِ لِإِنْزَالِ النُّطْفَةِ وَإِنْ بِتَفَكُّرٍ) أَوْ نَظَرٍ؛ ذَكَرَ فِي الدِّيوَانِ ": أَنَّ الْمَذْيَ فِي ذَلِكَ لَا يَنْهَدِمُ بِهِ الصَّوْمُ، وَقِيلَ: يَنْهَدِمُ وَتَلْزَمُ بِهِ الْمُغَلَّظَةُ، وَإِنْ نَظَرَتْ امْرَأَةٌ أَوْ كَيَّفَتْ فَأَتَاهَا بَلَلٌ فَلَا يَضُرُّهَا، وَقِيلَ: يَنْهَدِمُ وَيَلْزَمُ الِانْهِدَامُ وَالْمُغَلَّظَةُ بِغُيُوبَةِ الْحَشَفَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نُزُولٌ، وَلَوْ غَابَتْ فِي دُبُرٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ تَغِبْ وَلَمْ يُنْزِلْ فَلَا شَيْءَ وَهُوَ قَوْلٌ، وَإِنْ أَتَاهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَأَمْنَى انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ، وَكَذَا هِيَ إنْ طَاوَعَتْهُ، وَقِيلَ: مَا عَلَيْهَا إلَّا الِانْهِدَامُ، وَقِيلَ: يَوْمُهَا، وَإِنْ أَتَاهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَلَمْ يُنْزِلْ انْهَدَمَ صَوْمُهُمَا، وَقِيلَ: عَلَيْهِمَا مُغَلَّظَةٌ أَيْضًا، وَقِيلَ: يُبْدِلَانِ يَوْمَهُمَا، وَقِيلَ: يَتُوبَانِ، وَإِنْ لَمْ تُطَاوِعْهُ فَلَا عَلَيْهَا، وَفِي الزِّنَا بِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فِي الْفَرْجِ أَوْ مَا دُونَهُ بِغَيْرِ إنْزَالٍ وَبِغَيْرِ غُيُوبِ حَشَفَةٍ قَضَاءٌ وَكَفَّارَةٌ، وَقِيلَ: يَوْمُهُمَا، وَمَنْ زَنَى بِدَابَّةٍ فِي رَمَضَانَ فَكَفَّارَةٌ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَلَوْ لَمْ يُنْزِلْ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: يَتُوبُ إنْ لَمْ يُنْزِلْ وَلَمْ تَغِبْ الْحَشَفَةُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الذَّكَرُ وَالْمَرْأَةُ وَلَزِمَتْهَا مُغَلَّظَةٌ وَانْهِدَامٌ إنْ دَخَلَتْ حَشَفَةُ طِفْلٍ، وَإِنْ رَكِبَ دَابَّةً فَأَمْنَى بِدُونِ اسْتِعْمَالٍ أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَ لِذَلِكَ فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.

(وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ ضَيَّعَ غُسْلًا) أَوْ تَيَمُّمًا إنْ لَمْ يَجِدْ غُسْلًا (لِصُبْحٍ)،