الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣أَوْ فِيهِ بِاحْتِلَامٍ أَوْ بَدَلَهُ قَدْرَ مُؤَدَّاهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَلَزِمَهُ قَضَاءٌ مَاضٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: يَوْمِهِ فَقَطْ .....................
--------------
أَوْ احْتَلَمَ لَيْلًا وَلَمْ يُفِقْ حتَّى أَصْبَحَ فَضَيَّعَ، (أَوْ) لَزِمَتْهُ الْجَنَابَةُ (فِيهِ) أَيْ فِي الصُّبْحِ (بِاحْتِلَامٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ عَمْدًا أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا لِعُذْرٍ فَصَحَّ فِي النَّهَارِ، أَوْ لِعَدَمِ مَاءٍ فَوَجَدَهُ فِي النَّهَارِ، أَوْ مُتَيَمِّمًا لِبَعْضِ جَسَدِهِ فَقَطْ فَصَحَّ ذَلِكَ الْبَعْضُ فِيهِ، أَوْ مُتَيَمِّمًا لِبَعْضِ جَسَدِهِ لِانْقِضَاءِ الْمَاءِ عَنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَقَطْ ثُمَّ وَجَدَ لَهُ فِيهِ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ قَوْلِهِ: " بَابٌ أُبِيحَ الْإِفْطَارُ "؛ (أَوْ) ضَيَّعَ (بَدَلَهُ) وَهُوَ التَّيَمُّمُ (قَدْرَ مُؤَدَّاهُ) أَيْ قَدْرَ مَا يَغْتَسِلُ نَهَارًا إنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ، أَوْ قَدْرَ التَّيَمُّمِ إنْ لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ، يَعْنِي أَنْ يُضَيِّعَ مِقْدَارَ ذَلِكَ مَعَ قَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ التَّجَفُّفِ وَالْإِتْيَانِ بِالْمَاءِ وَالتَّسْخِينِ وَالتَّبْرِيدِ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي الِاغْتِسَالِ أَوْ التَّيَمُّمِ، وَأَمَّا إنْ بَقِيَ بَعْضٌ مِنْ الْمِقْدَارِ وَلَمْ يَشْرَعْ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ هُوَ فِيهِ مُجْنِبٌ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ شَيْئًا لِأَنَّهُ يُجْنِبُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ فَجَعَلُوا لَهُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ كَمِقْدَارِ تَأْدِيَةِ الصَّلَاةِ آخِرَ وَقْتِهَا، فَقِيلَ: مَنْ تَرَكَهَا بَعْدُ كَفَرَ، وَقِيلَ: لَا كُفْرَ حتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، وَقِيلَ: لَا حتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ رَكْعَةٍ (عَلَى الْأَصَحِّ)، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ وَلَوْ ضَيَّعَ أَقَلَّ قَلِيلٍ، وَقِيلَ: بَدَلُ مَاضٍ فَقَطْ وَلَوْ ضَيَّعَ أَقَلَّ قَلِيلٍ، وَقَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: الْقَوْلُ بِالْكَفَّارَةِ فِي التَّضْيِيعِ لَا يُؤْخَذُ بِهِ، قُلْتُ: قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَمْدِ لِأَنَّ كُلًّا ارْتِكَابُ مُفْسِدٍ عَمْدًا، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ
تَضْعِيفُ هَذَا وَتَصْحِيحُ مَا بَعْدَهُ وَعَصَى الْمُضَيِّعُ إجْمَاعًا.
(وَلَزِمَهُ قَضَاءٌ مَاضٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: يَوْمِهِ فَقَطْ) بِخَفْضِ الْيَوْمِ بِمُضَافٍ مَحْذُوفٍ، وَجَازَ ذَلِكَ لِذِكْرِ مِثْلِهِ، أَيْ وَقِيلَ: قَضَاءُ يَوْمِهِ أَوْ بِرَفْعِهِ نِيَابَةً عَنْ الْمَحْذُوفِ، قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: مَنْ ضَيَّعَ الْغُسْلَ حتَّى أَصْبَحَ انْهَدَمَ وَلَا