الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥وَقِيلَ: فَسَدَ وَكَذَا إنْ تَذَكَّرَهَا وَنَسِيَ أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ فَاغْتَسَلَ صُبْحًا كَذَلِكَ.
وَمَنْ بِجَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَا يَغْسِلُهَا فَنَسِيَ التَّيَمُّمَ لَهَا بَعْدَ اغْتِسَالٍ فَفِيهِ شِدَّةُ وَرُخْصَةُ كَتَارِكٍ بِنِسْيَانٍ مَضْمَضَةً وَاسْتِنْشَاقًا لِصُبْحٍ.
--------------------
الْمُصْبِحِ عَمْدًا جُنُبًا بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ لَزِمَتْهُ نَهَارًا بِاحْتِلَامٍ لَا يُنْتَقَضُ يَوْمُهُ بِحُدُوثِهَا، وَلَا بِنِسْيَانِهِ قَبْلَ مِقْدَارِ الْغُسْلِ، وَلَا بِعَدَمِ تَذَكُّرِهِ الرُّؤْيَا (وَقِيلَ: فَسَدَ)، وَقِيلَ: فَسَدَ يَوْمُهُ (وَكَذَا إنْ تَذَكَّرَهَا وَنَسِيَ أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ فَاغْتَسَلَ صُبْحًا كَذَلِكَ) أَيْ حِينَ تَذَكَّرَهَا، قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: مَنْ نَسِيَ الْجَنَابَةَ حتَّى أَصْبَحَ فَاغْتَسَلَ مِنْ سَاعَتِهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ شُيُوخِ أَهْلِ الْجَبَلِ إلَّا
إعَادَةَ الْيَوْمِ، وَشَدَّدَ فِي فَسَادِ صَوْمِهِ شُيُوخُ أَهْلِ إفْرِيقِيَّةَ، وَإِنْ ذَكَرَ الْجَنَابَةَ وَنَسِيَ أَنْ يَكُونَ هُوَ فِي رَمَضَانَ حتَّى أَصْبَحَ فَقَدْ فَسَدَ صَوْمُهُ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْجَبَلِ، وَرَخَّصَ لَهُ شُيُوخُ إفْرِيقِيَّةَ أَيْ إلَّا يَوْمُهُ، وَمَنْ نَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ جُنُبٌ فَعَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، ا هـ.
(وَمَنْ بِجَسَدِهِ) (لُمْعَةٌ) بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ فِي الْقَامُوسِ، هِيَ مَوْضِعٌ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ يُسَمَّى لُمْعَةً بَعْدَ أَنْ يُصِيبَ الْمَاءُ حَوَالَيْهِ دُونَهُ، وَتَسْمِيَتُهُ لُمْعَةً قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ، (لَا يَغْسِلُهَا فَنَسِيَ التَّيَمُّمَ لَهَا بَعْدَ اغْتِسَالٍ) (فَفِيهِ شِدَّةُ) قَضَاءِ الْيَوْمِ وَمَا مَضَى، (وَرُخْصَةُ) قَضَاءِ الْيَوْمِ فَقَطْ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي نَاسِي الْجَنَابَةِ وَنَاسِي أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ، (كَ) إنْسَانٍ مُغْتَسِلٍ مِنْ الْجَنَابَةِ، أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، (تَارِكٍ بِنِسْيَانٍ مَضْمَضَةً وَاسْتِنْشَاقًا لِصُبْحٍ) قِيلَ: يَنْهَدِمُ صَوْمُهُ، وَقِيلَ: يَوْمُهُ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ وَلَوْ تَرَكَهُمَا عَمْدًا وَأَنَّهُ إنَّمَا عَلَى الْمُجْنِبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ غُسْلُ مَا ظَهَرَ، وَصَاحِبُ اللُّمْعَةِ إذَا بَرَأَتْ أَعَادَ الْغُسْلَ مِنْ حِينِهِ، وَإِنْ أَخَّرَ فَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِيمَنْ أَخَّرَ الْغُسْلَ نَهَارًا، وَإِنْ لَمْ يُعِدْ أَعَادَ مَا صَامَ بَعْدَ الْبُرْءِ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا غَيْرُ اللُّمْعَةِ