الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٣...........................................................................
---------------
وَفِي الدِّيوَانِ " إنَّ مَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ بِلَيْلٍ فَإِنَّهُ يُرَاوِدُ نَفْسَهُ عَلَى الْبَوْلِ وَيُجَفِّفُ وَيَغْتَسِلُ وَلَا يَتَوَانَى، وَإِنْ عَسَرَتْ عَلَيْهِ الْمُرَاوَدَةُ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُهَا وَيُعَالِجُ نَفْسَهُ إلَى مِقْدَارِ مَا يَغْتَسِلُ فِيهِ فَلْيَأْخُذْ فِي الْغُسْلِ إنْ أَصَابَ التَّجَفُّفَ، وَإِنْ أَصْبَحَ عَلَيْهِ فَلْيُرَاوِدْ نَفْسَهُ، فَإِنْ أَصَابَ الْمُرَاوَدَةَ فَلِيَبُلْ عَلَى لِيقَةٍ سَوْدَاءَ، فَإِنْ أَصَابَ عَلَيْهَا نُطْفَةً فَلْيُعِدْ الْغُسْلَ، وَإِنْ ضَيَّعَ الْغُسْلَ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ الْمُرَاوَدَةَ فَاغْتَسَلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَقَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ حتَّى أَصْبَحَ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَحْدُثْ إلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ أَصَابَ الْمُرَاوَدَةَ وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِهَا وَجَفَّفَ وَاغْتَسَلَ فَلَا يُجْزِيهِ غُسْلُهُ، وَالْمُتَيَمِّمُ فِي هَذَا مِثْلُ الْمُغْتَسِلِ، وَإِنْ جَرَّبَ نَفْسَهُ عَلَى الْمُرَاوَدَةِ وَلَمْ يَجِدْ الْبَلَلَ فَاغْتَسَلَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَصَابَ الْبَوْلَ وَلَمْ يُجَرِّبْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ لَمْ تَخْرُجْ نُطْفَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ الْمُرَاوَدَةَ فَجَفَّفَ وَاغْتَسَلَ لَيْلًا ثُمَّ أَصْبَحَ فَضَيَّعَ الْمُرَاوَدَةَ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ فَرَاوَدَ نَفْسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَصَابَ النُّطْفَةَ فَقَدْ انْهَدَمَ وَقِيلَ: لَا وَالْمَرْأَةُ لَيْسَ عَلَيْهَا مُرَاوَدَةٌ وَإِنْ اغْتَسَلَتْ مِنْ الْجَنَابَةِ فَرَجَعَتْ مِنْهَا النُّطْفَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهَا إعَادَةُ الْغُسْلِ وَمَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ بِلَيْلٍ فِي رَمَضَانَ فَأَصَابَ الْمُرَاوَدَةَ وَلَمْ يُصِبْ التَّجَفُّفَ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ وَيُعَالِجُ نَفْسَهُ إلَى مِقْدَارِ مَا يَغْتَسِلُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَيَتَيَمَّمُ، فَإِنْ أَصْبَحَ وَهُوَ عَلَى حَالَتِهِ فَلْيَتَيَمَّمْ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ تَيَمُّمَيْنِ، وَإِنْ ضَيَّعَ هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ التَّيَمُّمِ حتَّى أَصْبَحَ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَإِنْ تَيَمَّمَ لِلصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَيَمَّمْ لِلْجَنَابَةِ فَقَدْ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ أَصْبَحَ الَّذِي لَمْ
يَجِدْ التَّجَفُّفَ فَلْيُعَالِجْ إلَى آخِرِ وَقْتِ صَلَاةِ الْأُولَى أَوْ الْعَصْرِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ تَيَمُّمَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ تَيَمُّمُهُ لِلصَّلَاةِ وَإِنْ أَصَابَ التَّجَفُّفَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ ضَيَّعَ هَذَا مِقْدَارَ مَا يَغْتَسِلُ فِيهِ فَقَدْ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَهَذَا مَا دَامَ بِالنَّهَارِ، وَإِذَا جَاءَتْهُ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ فَلْيَفْعَلْ مِثْلَ مَا فَعَلَ حِينَ