الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٤...........................................................................
---------------
نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلَةِ الْأُولَى فَلْيَحْذَرْ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَلَمْ يَتَيَمَّمْ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ التَّجَفُّفَ وَضَيَّعَ التَّيَمُّمَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ حتَّى أَصْبَحَ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: لَا.
وَمَنْ لَمْ يُصِبْ التَّجَفُّفَ وَلَهُ عُذْرٌ آخَرُ يَمْنَعُهُ مِنْ الْغُسْلِ مِثْلُ الرُّعَافِ فَإِنْ تَمَادَى عَلَيْهِ فَتَيَمَّمَ وَعَمِلَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْقَطَعَ عَلَيْهِ الرُّعَافُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إعَادَةُ التَّيَمُّمِ، وَإِنْ أَصَابَ التَّجَفُّفَ وَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ الرُّعَافُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ التَّيَمُّمَ فِي إصَابَةِ التَّجَفُّفِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ بِنَهَارٍ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَمْ يُصِبْ التَّجَفُّفَ عَالَجَ نَفْسَهُ حتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا مِقْدَارُ الِاغْتِسَالِ تَيَمَّمَ تَيَمُّمًا لِلْجَنَابَةِ وَتَيَمُّمًا لِلصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَمَّمْ حتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ انْهَدَمَ، وَإِنْ تَمَادَى اللَّيْلُ وَلَمْ يُصِبْ التَّجَفُّفَ حتَّى جَاءَهُ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ فَلْيَفْعَلْ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ مَنْ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ بِلَيْلٍ فَعَسَرَ عَلَيْهِ التَّجَفُّفُ، وَمَنْ أَجْنَبَ فَرَاوَدَ نَفْسَهُ عَلَى الْبَوْلِ وَاشْتَغَلَ فِي مُرَاوَدَةِ الْغَائِطِ فَظَنَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لَهُ الْغُسْلُ إلَّا بِذَلِكَ حتَّى طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ كَذَلِكَ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَكَذَلِكَ فِي النَّهَارِ إنْ قَعَدَ كَذَلِكَ مَا يَغْتَسِلُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ إنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْجَنَابَةُ فَسَارَ لِيَتَوَارَى عَنْ النَّاسِ لِيُرَاوِدَ نَفْسَهُ عَلَى الْبَوْلِ وَقَدْ أَصَابَ مَوْضِعًا يُرَاوِدُ فِيهِ وَلَا يَضُرُّ
فِيهِ أَحَدًا انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا يَنْهَدِمَ صَوْمُ مَجْنُونٍ أَفَاقَ أَوْ مُجْنِبٍ اسْتَرَاحَ وَضَيَّعَ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ، قُلْتُ: وَكَذَا الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إنْ اسْتَرَاحَتَا وَقَدْ تَيَمَّمَتَا بَعْدَ طَهَارَتِهِمَا وَإِنْ أَسْلَمَ مُجْنِبٌ وَلَمْ يَغْتَسِلْ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمُهُ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.
وَإِنْ ارْتَدَّ الصَّائِمُ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَيَصِحُّ صَوْمُ مَنْ أَسْلَمَ وَلَوْ لَمْ يَتَطَهَّرْ بِالْمَاءِ، وَمَنْ وَجَدَ بَلَلًا فِي ذَكَرِهِ لَيْلًا وَلَمْ يَغْتَسِلْ انْهَدَمَ يَوْمُهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ رَائِحَةُ النُّطْفَةِ، وَإِنْ وَجَدَ نُطْفَةً فِي فَخِذِهِ أَوْ حِرْزِهِ أَوْ طَرَفِ ثَوْبِهِ الَّذِي يَلِيهِ