شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

...........................................................................

---------------

احْتَاطَ بِالْغُسْلِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَطْ رَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا يَنْهَدِمَ صَوْمُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْجَنَابَةِ، وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ إنْ وَجَدَهَا فِي ثَوْبِهِ مِنْ خَارِجٍ أَوْ فِي جَسَدِهِ حَيْثُ لَا يَتَوَهَّمُهَا مِنْهُ، وَمَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ أَثَرَ النُّطْفَةِ فِي ثَوْبِهِ فَإِنْ رَقَدَ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ فَعَلَيْهِ اغْتِسَالٌ آخَرُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهَا مِنْ الْجَنَابَةِ الْأُولَى، وَإِنْ وَجَدَتْ الْمَرْأَةُ أَثَرَهَا، وَقَالَ زَوْجُهَا: جَامَعْتُكِ وَصَدَّقَتْهُ وَلَمْ تَغْتَسِلْ انْهَدَمَ صَوْمُهَا، وَإِنْ كَانَ أَمِينًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِهِ وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ تَجِدْ أَثَرَهَا، وَكَذَا الْمَجْنُونَةُ وَالْمَرِيضَةُ الَّتِي كَانَتْ لَا تَعْقِلُ، وَلَا غُسْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَعْلٌ وَلَوْ وَجَدَتْهَا فِي جَسَدِهَا، وَلَا عَلَى طِفْلَةٍ بَلَغَتْ بَعْدَ الْجِمَاعِ، وَلَا عَلَى طِفْلٍ بَلَغَ بَعْدَهُ، وَمَنْ اغْتَسَلَ بِمَنْجُوسٍ فَكَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ.

وَمَنْ اغْتَسَلَ بِمَاءِ الْحَرَامِ أَجْزَأَهُ وَغَرِمَ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ، وَكَذَا التَّيَمُّمُ بِتُرَابٍ نَجِسٍ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ مَسْرُوقٍ، وَمَنْ تَرَكَ مَوْضِعًا لَمْ يَغْسِلْ جَنَابَتَهُ عَمْدًا بِلَا ضُرٍّ حتَّى أَصْبَحَ أَوْ فِي النَّهَارِ قَدْرُ غُسْلِهِ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَرُخِّصَ فِي أَقَلِّ الْقَلِيلِ، وَرُخِّصَ فِي قَدْرِ الدِّرْهَمِ، وَرُخِّصَ فِي قَدْرِ الْكَفِّ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَفِي الِانْهِدَامِ قَوْلَانِ، وَمَنْ غَسَلَ أَثَرَ النُّطْفَةِ فِيمَا يَظُنُّ وَمَرَّ عَلَى مَوْضِعِهِ بِالِاغْتِسَالِ فَوَجَدَ الْأَثَرَ فِيهِ صُبْحًا فَفِي الِانْهِدَامِ قَوْلَانِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَمَرَّ عَلَيْهِ فَلْيُعِدْ الْغُسْلَ، وَإِنْ لَمْ يَمْرُرْ عَلَيْهِ انْهَدَمَ وَمَنْ

اغْتَسَلَ كَالرُّعَاةِ أَوْ بِلَا نَزْعِ النَّجَسِ وَعَمَّمَ فَفِي انْهِدَامِ صَوْمِهِ قَوْلَانِ، وَمَنْ وَجَدَ فِي جَسَدِهِ مَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ فَلْيُعِدْ الْغُسْلَ، وَإِنْ تَعَمَّدَ انْهَدَمَ، وَلَا صَوْمَ وَلَا غُسْلَ لِلْأَقْلَفِ الَّذِي أَمْكَنَهُ الِاخْتِتَانُ، وَرُخِّصَ بَعْدَ أَنْ يُجْزِيَاهُ، وَإِنْ نَامَ مُقِيمٌ أَوْ مُسَافِرٌ فِي مَنْزِلٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَلَمْ يُحْضِرْ الْمَاءَ وَانْتَبَهَ وَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْجَنَابَةُ فَمُضَيِّعٌ، وَأَمَّا الْمُسَافِرُ الْعَابِرُ سَبِيلًا فَلْيُحْضِرْهُ وَإِلَّا فَلْيَتَيَمَّمْ وَلَا يَنْهَدِمُ، وَإِنْ