شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

...........................................................................

---------------

أَحْضَرَهُ الْمُقِيمُ فِي وِعَاءٍ لَيْلًا فَأَصَابَتْهُ آفَةٌ فَلْيَطْلُبْ الْمَاءَ وَلَا تَيَمُّمَ عَلَيْهِ فِي حِينِ الطَّلَبِ، إلَّا إنْ خَافَ طُلُوعَ الْفَجْرِ، وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ خَافَهُ، وَلَا تَيَمُّمَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ اشْتِغَالِهِ فِي مُعَالَجَةِ الْمَاءِ كَتَسْخِينِهِ وَلَوْ خَافَهُ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ إنْ خَافَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَمَّمْ انْهَدَمَ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ بِالنَّهَارِ فَأَصَابَتْهُ آفَةٌ فَلِيَتَيَمَّمْ ثُمَّ يَطْلُبُ، وَقِيلَ: لَا تَيَمُّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُسَافِرِ التَّيَمُّمُ نَهَارًا وَلَيْلًا إنْ خَافَ الطُّلُوعَ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَمَّمْ حتَّى طَلَعَ أَوْ حتَّى مَضَى قَدْرُ الِاغْتِسَالِ نَهَارًا، وَقِيلَ: قَدْرُ التَّيَمُّمِ، فَفِي الِانْهِدَامِ قَوْلَانِ، وَيَنْهَدِمُ إنْ ضَيَّعَ الطَّلَبَ نَهَارًا قَدْرَ الِاغْتِسَالِ أَوْ خَافَ أَنْ يُثْقِلَ عَلَى النَّاسِ فِيمَا لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ مِنْ الْمَاءِ فَلَمْ يَطْلُبْ.

وَمَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الطُّلُوعُ مِنْ الْغُسْلِ فِي ثَوْبِهِ لِنَجَسِهِ فَلْيَأْخُذْ فِي غَسْلِ ثَوْبِهِ وَلَوْ كَانَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَلَكِنْ يَتَيَمَّمُ، وَقِيلَ: لَا تَيَمُّمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ثَوْبٌ غَيْرُ ذَلِكَ الثَّوْبِ أَوْ شَيْءٌ يَسْكُنُ فِيهِ فَلْيَأْخُذْ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَإِنْ أَخَذَ فِي غَسْلِ ثَوْبِهِ فَأَصْبَحَ انْهَدَمَ، وَإِنْ خَافَ الرَّاعِي تَلَفَ مَوَاشِيهِ أَوْ مَوَاشِي غَيْرِهِ إنْ اغْتَسَلَ فَلْيَتَيَمَّمْ، وَإِذَا أَمِنَ فَلْيَغْتَسِلْ وَكَذَا تَنْجِيَةُ النَّفْسِ،

وَكَذَا مَنْ أَخَذَتْ غَارَةٌ مَالَهُ أَوْ تَلِفَتْ دَابَّتُهُ وَخَافَ الْفَوْتَ إنْ بِالْغُسْلِ فَلْيَتَيَمَّمْ وَيُجْزِيهِ، وَمَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ فِي بَيْتِهِ أَوْ بَيْتِ غَيْرِهِ أَوْ مَسْجِدٍ وَمَعَهُ مَاءٌ وَلَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا يَغْتَسِلُ فِيهِ إلَّا بِالْفَسَادِ، وَعَلِمَ أَنَّ الْبَابَ يَعْسُرُ فَتْحُهُ فَلَا يُعْذَرُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمِفْتَاحَ أَوْ الْخُرُوجَ إلَّا بِكَسْرِ الْبَابِ فَلْيَتَيَمَّمْ، وَمَنْ أَجْنَبَ نَهَارًا وَلَا مَاءَ لَهُ إلَّا مَا عَلَيْهِ النَّاسُ، وَلَا وِعَاءَ يَأْخُذُ بِهِ وَلَا مَا يَسْتُرُهُ فَلْيَطْلُبْهُمْ أَنْ يَزُولُوا عَنْهُ، فَإِنْ أَبَوْا فَلْيَتَيَمَّمْ، وَإِنْ كَانَ بِلَيْلٍ فَلْيُدْخِلْ الْمَاءَ وَلَا يَشْتَغِلُ بِالنَّاسِ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِأَطْفَالٍ لَا يُمَيِّزُونَ، وَالْمَجَانِينُ كَغَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ وَلَوْ تَجَنَّبُوا مِنْ الطُّفُولِيَّةِ، وَلَا يُجَاوِزُ الْمُجْنِبُ الْمَاءَ الْقَرِيبَ إلَى الْبَعِيدِ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ الْبَعِيدُ أَسْهَلَ لَهُ، وَإِنْ