شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٧

.......................................................................

-------------

جَاوَزَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ حتَّى أَصْبَحَ بَطَلَ صَوْمُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يُجَامِعُ الْمُقِيمُ امْرَأَتَهُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَلَا تُطَاوِعُهُ، وَإِنْ غَلَبَهَا فَلْتَتَيَمَّمْ، وَلَا يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ، وَكَذَلِكَ هِيَ إنْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ مُقِيمَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُسَافِرَةً وَهُوَ مُقِيمٌ طَاوَعَتْهُ وَأَجْزَاهَا التَّيَمُّمُ دُونَهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسَافِرَ فَلَا يُجْزِيهَا وَيُجْزِيهِ، وَلَكِنْ لَا يُرَاوِدُهَا كَذَلِكَ، ا هـ.

وَمَنْ نَامَ وَجَعَلَ الْمَاءَ حَيْثُ تَصِلُهُ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ فَأَرَاقَهُ فَتَضْيِيعٌ، وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: لَا يَنَامُ الْحَضَرِيُّ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا حتَّى يُعِدَّ الْمَاءَ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ وَقَامَ مِنْ نَوْمِهِ وَعَلَيْهِ جَنَابَةٌ وَطَلَبَ وَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْغُسْلِ حتَّى أَصْبَحَ فَلْيُعِدْ يَوْمَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ أَوَّلًا انْهَدَمَ، وَلَا اسْتِعْدَادَ عَلَى مُسَافِرٍ وَلَا مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يُجَفِّفُ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِهِ جُبٌّ أَوْ نَهْرٌ أَوْ بِئْرٌ فَمَا عَلَيْهِ إلَّا

اسْتِعْدَادُ مَا يَسْتَقِي بِهِ كَالدَّلْوِ وَالْحَبْلِ، وَإِنْ ضَيَّعَ اسْتِعْدَادَهُ وَأَصْبَحَ قَبْلَ الْغُسْلِ انْهَدَمَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ أَعَادَ يَوْمَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعِدَّ الْمَاءَ لِقُرْبِهِ وَمَنَعَهُ مَانِعٌ فَلَمْ يَشْتَغِلْ قَبْلَ الصُّبْحِ أَعَادَ يَوْمَهُ، وَإِنْ اتَّكَلَ عَلَى مَا يُنْزَفُ أَوْ يَنْشُفُ فَمُضَيِّعٌ وَإِنْ رَأَى النَّاسَ عَلَى الْمَاءِ فَلَا يُعْذَرُ مِنْ إعْدَادِ الْإِنَاءِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِاغْتِسَالُ هُنَاكَ، وَيَجُوزُ لِلصَّائِمِ التَّيَمُّمُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ الْبَوْلَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ بَالَ فَلْيُجَرِّبْ عَلَى لِيقَةٍ سَوْدَاءَ فَإِنْ سَبَقَتْ نُطْفَةٌ بَوْلَهُ أَعَادَ الْغُسْلَ لَا الصَّوْمَ، وَإِنْ لَمْ يُرَاوِدْ وَبَالَ نَهَارًا فَوَجَدَهَا فِي أَوَّلِ بَوْلِهِ فَلْيُعِدْهُمَا.

وَالْمُسَافِرُ إذَا كَانَتْ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ فِي رَمَضَانَ وَلَمْ يَجِدْ التَّجَفُّفَ فَلْيَتَيَمَّمْ ثُمَّ يَشْتَغِلُ بِغُسْلِهِ، فَإِنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَغَلَ فِي طَلَبِ الْمَاءِ أَوْ تَسْخِينِهِ أَوْ إبْرَادِهِ إذَا اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ حتَّى خَافَ ضَرَرَهُمْ، أَوْ فِي اسْتِعْدَادِ مَوْضِعٍ يَغْتَسِلُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا، وَإِنْ ضَيَّعَ التَّيَمُّمَ فِيمَا ذَكَرْنَا وَلَمْ يَغْتَسِلْ حتَّى أَصْبَحَ انْهَدَمَ.