شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٨

...........................................................................

--------------------

وَلَا تَيَمُّمَ عَلَى الْحَضَرِيِّ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَلْيَفْعَلْ مَا أَدْرَكَ إذَا لَمْ يُضَيِّعْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ التَّجَفُّفَ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يَشْتَغِلُ بِالْغُسْلِ وَإِنْ لَمْ يَتَيَمَّمْ انْهَدَمَ، وَإِنْ اشْتَغَلَ فِي التَّسْخِينِ، فَقِيلَ: عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ، وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: الْإِبْرَادُ كَالتَّسْخِينِ إذَا اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ التَّجَفُّفَ وَقَدْ غَشِيَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ فَلْيَتَيَمَّمْ وَيَعْزِمُ فِي الْغُسْلِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ التَّجَفُّفَ حتَّى قُرْبِ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْيَتَيَمَّمْ

تَيَمُّمًا آخَرَ لِلصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّى فَلْيَذْهَبْ حَيْثُ شَاءَ، وَلَا مُعَالَجَةَ عَلَيْهِ إلَى الظُّهْرِ، وَكَذَا جُرْحٌ لَا يَرْقَأُ دَمُهُ وَلَا يُرَدُّ، وَمَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ غَسَلَ بِمَاءٍ مَنْجُوسٍ أَوْ بِلَبَنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ بِمَاءٍ لَا يُجْزِي فَلْيُعِدْ مَا صَامَ أَوْ صَلَّى بِذَلِكَ الْغُسْلِ.

وَيُجْزِي الْغُسْلُ بِمَاءٍ تَغَيَّرَ بِاللَّحْمِ مَطْبُوخًا فِيهِ أَوْ بِالْبَقْلِ أَوْ بِصِبْغٍ مِنْ الصِّبَاغَاتِ وَقِيلَ: لَا، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ الْغُسْلَ يَتَيَمَّمُ تَيَمُّمًا لِلِاسْتِنْجَاءِ وَتَيَمُّمًا لِلْوُضُوءِ بَعْدَهُ، وَإِنْ بَدَأَ بِتَيَمُّمِ الْوُضُوءِ جَازَ، وَإِنْ تَيَمَّمَ تَيَمُّمَيْنِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِمَا شَيْئًا فَلَا بَأْسَ، وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ ثَلَاثَةً، وَإِنْ تَيَمَّمَ وَاحِدًا وَنَوَى الْجَمِيعَ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ تَيَمَّمَ وَاحِدًا وَنَوَى بِهِ الصَّلَاةَ فَلَا يُجْزِيهِ لِلصَّلَاةِ وَلَا لِلصَّوْمِ، وَقِيلَ: يُجْزِي لَهُمَا وَإِنْ نَوَى بِهِ الصَّوْمَ أَجْزَأَهُ لَا الصَّلَاةَ، وَمَنْ تَرَكَ مَوْضِعًا بِلَا غُسْلٍ لِضَرَرٍ وَلَمْ يَتَيَمَّمْ حتَّى أَصْبَحَ فَسَدَ صَوْمُهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ تَوَضَّأَ وَكَانَ الْمَوْضِعُ مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ، قُلْتُ: وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا، وَيَجِبُ مِنْ الْمَذْيِ الِاسْتِنْجَاءُ وَالْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ وَانْهِدَامُ الصَّوْمِ وَالْمُغَلَّظَةُ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِي الْمُغَلَّظَةِ أَنْ لَا تَلْزَمُهُ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ يَوْمُهُ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَالْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ، وَقِيلَ: مَا عَلَيْهِ إلَّا الِاسْتِنْجَاءُ وَالْوُضُوءُ، ا هـ وَفِي مِنْهَاجِ الْعَدْلِ ": مَنْ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي اللَّيْلِ فَاسْتَيْقَظَ وَالْوَقْتُ قَدْ