شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٩

وَبِالثَّالِثِ بَدَلُ يَوْمِهِ، كَمَنْ ظَنَّ دُخُولَ اللَّيْلِ أَوْ عَدَمَ إصْبَاحٍ أَكَلَ فَإِذَا هُوَ نَهَارٌ، وَكَذَا كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ هَلْ هُوَ مُفْطِرٌ أَوْ لَا؟ يَلْتَحِقُ بِهَذَا إذْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ إلَّا وَفِيهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ شُبْهَةٌ.

-------------

ضَاقَ، فَإِنْ ذَهَبَ إلَى الْمَاءِ لِيَغْتَسِلَ خَافَ مِنْ الْجُوعِ، وَإِنْ أَكَلَ خَافَ الصُّبْحَ، فَإِنَّهُ يَأْكُلُ، فَإِنْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَبْدَلَ يَوْمَهُ.

(وَبِالثَّالِثِ بَدَلُ يَوْمِهِ كَمَنْ ظَنَّ دُخُولَ اللَّيْلِ أَوْ عَدَمَ إصْبَاحٍ أَكَلَ فَإِذَا هُوَ): أَيْ الْوَقْتُ (نَهَارٌ، وَكَذَا كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ هَلْ هُوَ مُفْطِرٌ أَوْ لَا؟) وَلَوْ بَيْنَ الْمُوَافِقِينَ وَالْمُخَالِفِينَ كَأَكْلِ حَدِيدٍ وَنُحَاسٍ أَوْ طِينٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ فَهُوَ (يَلْتَحِقُ بِهَذَا إذْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ إلَّا وَفِيهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ شُبْهَةٌ) فَلَزِمَ عَلَى هَذَا مَنْ أَكَلَ مَا لَا يُغَذِّي قَضَاءُ يَوْمِهِ وَفِي الدِّيوَانِ ": إنَّ مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ فِي فَخِذِهَا أَوْ عُرْقُوبِهَا يَكُونُ لَهَا شُبْهَةٌ إنْ أَكَلَتْ بِهِ فَمَا عَلَيْهَا إلَّا إعَادَةُ يَوْمِهَا، وَمَا تَرَاهُ فِي مَكَانِهَا أَوْ طَرَفِ ثَوْبِهَا التَّالِي لَهَا فَلَا يَكُونُ شُبْهَةً فَتَكُونُ عَلَيْهَا مُغَلَّظَةٌ وَانْهِدَامٌ إنْ أَكَلَتْ بِهِ، وَقِيلَ: شُبْهَةٌ تُعِيدُ مَا أَكَلَتْ.

وَأَمَّا أَكْلُهَا بِصُفْرَةٍ أَتَتْهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَأْتِيهَا الْحَيْضُ، وَأَكْلُهَا بِمَا لَمْ يُفْضِ وَلَمْ يُفْطِرْ، وَأَكْلُهَا فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَأْتِيهَا فِيهِ الْحَيْضُ ثُمَّ يَأْتِيهَا فِيهِ فَقِيلَ: شُبْهَةٌ، وَقِيلَ: لَا وَإِنْ تَمَادَتْ عَلَى الْأَكْلِ بَعْدَ طُهْرٍ أَتَاهَا فِي يَوْمِ حَيْضٍ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً فَعَلَيْهَا الِانْهِدَامُ وَالْمُغَلَّظَةُ، وَكَذَا إنْ أَكَلَتْ بِدَمٍ رَأَتْهُ قَبْلَ تَمَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَأَمَّا بَعْدَهَا فَشُبْهَةٌ، وَإِنْ أَكَلَتْ الْحَامِلُ بِدَمٍ، فَقِيلَ: شُبْهَةٌ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ رَأَتْ امْرَأَةٌ النِّسَاءَ يَأْكُلْنَ بِالْحَيْضِ فَأَكَلَتْ انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهَا مُغَلَّظَةٌ، وَالْحَامِلُ تَأْكُلُ إذَا انْشَقَّتْ الْمِبْوَلَةُ، وَقِيلَ: إذَا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ، وَإِنْ تَمَادَى إلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَلَمْ تَضَعْ فَلْتَصُمْ، وَقِيلَ تَتْرُكُ الصَّوْمَ إلَى خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا، فَإِنْ لَمْ تَضَعْ فَلْتَصُمْ، وَإِنْ أَكَلَتْ بَعْدَ السَّبْعَةِ أَوْ الْخَمْسَةَ عَشْرَ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ انْهَدَمَ مَا صَامَتْ،