شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠

وَلَزِمَ مَنْ قَاءَ عَمْدًا قَضَاءٌ

----------

وَقِيلَ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُفْطِرَ وَلَوْ جَاوَزَتْ الْخَمْسَةَ عَشْرَ، وَيَجُوزُ

الصَّوْمُ لِلْحَامِلِ مَا لَمْ تَضَعْ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَخْرُجْ نِصْفُهُ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَخْرُجْ بَعْضُهُ، وَإِنْ أَسْقَطَتْ عَلَقَةً لَا يُذِيبُهَا الْمَاءُ أَوْ مُضْغَةً أَوْ مُصَوَّرًا أَوْ وَضَعَتْ وَاحِدًا وَبَقِيَ آخَرُ جَازَ لَهَا أَنْ تَأْكُلَ حتَّى يَبْلُغَ وَقْتَ النِّفَاسِ: وَإِنْ أَسْقَطَتْ بِضْعَةً فَلَا تَأْكُلُ حتَّى تَضَعَ أُخْرَاهُنَّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَقِيلَ: تَأْكُلُ مَا لَمْ تُجَاوِزْ وَقْتَهَا فِي النِّفَاسِ، وَقِيلَ: تَأْكُلُ حتَّى تَضَعَ أُخْرَاهُنَّ، ا هـ.

وَقِيلَ: الْوُجُوهُ الَّتِي تَكُونُ لِلْمَرْأَةِ شُبْهَةُ الصُّفْرَةِ الَّتِي آلَتْ إلَى الدَّمِ، وَالدَّمُ الَّذِي تَرَاهُ فِي أَيَّامِ صَلَاتِهَا وَمَا رَأَتْهُ مِنْ الدَّمِ عَلَى عَقِبَيْهَا أَوْ عَلَى فَخِذِهَا أَوْ عَلَى قَمِيصِهَا أَوْ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَعَدَتْ فِيهِ، أَوْ مَا رَأَتْهُ فِي أَيَّامِ حَبَلِهَا أَوْ بَعْدَ إيَاسِهَا، أَوْ عَلَى حَجَرِ الِاسْتِنْجَاءِ، وَإِنْ أَكَلَتْ مِنْ وَقْتِهَا عَشَرَةً عَلَى ثَمَانِيَةٍ لِدَمٍ ظَنَّتْ أَنَّ الْعَشَرَةَ تَمَّتْ فَمَا عَلَيْهَا إلَّا الْإِعَادَةُ، وَإِنْ خَرَجَتْ بِانْتِظَارِ غَيْرِ الدَّمِ عَنْ ثَلَاثَةٍ وَقَّتَتْهَا وَصَلَّتْ مَا كَانَتْ تُصَلِّي فَأَفْطَرَتْ فَلَا يَكُونُ شُبْهَةً، وَمَنْ رَأَتْ الطُّهْرَ لَيْلًا فَأَخَذَتْ فِي الْغُسْلِ وَلَمْ تَفْرَغْ إلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَعَادَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا تَأْكُلُهُ، وَقِيلَ: لَا تُعِيدُهُ، وَمَنْ أَفْطَرَتْ فِي أَيَّامِ طُهْرٍ دَاخِلَ حَيْضِهَا ظَنَّتْ أَنَّ لَهَا ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً، وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ لِصُفْرَةٍ فَأَكَلَتْ فَالْقَضَاءُ لِمَا مَضَى وَالْكَفَّارَةُ، وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا ثُمَّ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً أَوْ تَرِيَّةً أَوْ تَيَبُّسًا فَمَا اتَّبَعَ الطُّهْرَ مِنْ غَيْرِ الدَّمِ فِي حُكْمِ الطُّهْرِ، وَلَوْ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ، وَإِنْ صَلَّتْ بِالتَّجَفُّفِ عَشَرَةً فَأَفْطَرَتْ لِدَمٍ رَأَتْهُ وَوَقْتُهَا فِي الصَّلَاةِ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ فَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ شُبْهَةً فِيمَا قِيلَ.

(وَلَزِمَ مَنْ قَاءَ عَمْدًا) بِإِصْبَعِهِ أَوْ مُدَاوَمَةِ النَّظَرِ إلَى شَيْءٍ (قَضَاءٌ) لِلْمَاضِي،