الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢١فَقَطْ، قِيلَ: وَكَفَّارَةٌ أَيْضًا لِفِعْلِهِ الْمُحَرَّمَ، أَصْلُهُ الْأَكْلُ، وَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقِيلَ: بَدَلُ يَوْمِهِ، وَصَائِمٌ بِنِسْيَانِ غُسْلٍ يُعِيدُ صَوْمَهُ وَيَوْمَهُ إنْ وَطِئَ بِهِ، وَقِيلَ: بِسُقُوطِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَكَذَلِكَ نَاسِي الْغُسْلِ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَمَنْ جَعَلَ بِفِيهِ مَاءً لِحَاجَةٍ أَوْ ....................................
------------------
وَقِيلَ: لِيَوْمِهِ (فَقَطْ)، لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ، دُونَ الْكَفَّارَةِ، (قِيلَ: وَكَفَّارَةٌ أَيْضًا)، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلَانِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ قَوْلِهِ: " بَابٌ: أُبِيحَ الْإِفْطَارُ " وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ (لِفِعْلِهِ الْمُحَرَّمَ)، فَإِنَّ كُلَّ فِعْلٍ يُفْسِدُ الصَّوْمَ حَرَامٌ، (أَصْلُهُ): أَيْ الْقَيْءِ (الْأَكْلُ) فَإِنَّ الْآكِلَ عَمْدًا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْمُغَلَّظَةُ، فَكَذَا الْقَائِي عَمْدًا، وَقِيلَ: يُعِيدُ يَوْمَهُ فَقَطْ، وَقِيلَ: مَعَ الْكَفَّارَةِ، (وَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا) بَدَلَ (عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقِيلَ:) عَلَيْهِ (بَدَلُ يَوْمِهِ)، وَكَذَا مَنْ جَامَعَ نِسْيَانًا كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ الْمُغَلَّظَةُ وَالِانْهِدَامُ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأً يُعْتِقُ رَقَبَةً وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: الِانْهِدَامُ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ فِيهِ، (وَ) إنْسَانٌ (صَائِمٌ بِنِسْيَانِ غُسْلٍ) مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ (يُعِيدُ صَوْمَهُ): أَيْ الْأَيَّامَ الَّتِي نَسِيَ فِيهَا، (وَ) يُعِيدُ الصَّائِمُ (يَوْمَهُ إنْ وَطِئَ بِهِ): أَيْ بِنِسْيَانٍ، (وَقِيلَ: بِسُقُوطِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ)، وَنَصُّهُ: وَرَخَّصَ أَنْ لَا يُعِيدَ مُتَجَامِعَانِ بِنِسْيَانٍ وَلَوْ لِيَوْمِهِمَا، (وَكَذَلِكَ نَاسِي الْغُسْلِ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ) فِي قَوْلٍ، (وَالْأَوَّلُ) فِيهِمَا (أَصَحُّ)، وَقِيلَ: بِالِانْهِدَامِ بِالْجِمَاعِ نِسْيَانًا دُونَ الْكَفَّارَةِ، وَقِيلَ: مَعَهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ، إذْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ إذْ لَا ذَنْبَ فِي غَيْرِ عَمْدٍ.
(وَمَنْ جَعَلَ بِفِيهِ مَاءً) أَوْ نَحْوَهُ أَوْ طَعَامًا (لِحَاجَةٍ) وَلَوْ لِأُخْرَوِيٍّ (أَوْ