الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣وَيُعِيدُ مَا أَكَلَ مُكْرَهٌ عَلَى أَكْلٍ، وَلَا يُجَامِعُ إنْ أُكْرِهَ عَلَى جِمَاعٍ، وَيَنْتَقِضُ بِهِ اتِّفَاقًا.
وَمَنْ دَخَلَ حَلْقَهُ كَذُبَابٍ أَوْ دُخَانٍ أَوْ تُرَابٍ بِلَا عَمْدٍ أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ ..............................
----------------
تَعَلَّقَ طَعَامٌ بِأَضْرَاسِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَزْعِهِ فَلَا بَأْسَ؛ بِصَوْمِهِ إنْ لَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ لِجَوْفِهِ، وَلَا بَأْسَ بِمَضْغِ الْعِلْكِ وَالْمُصْطَكَى، وَمَنْ وَجَدَ طَعَامًا بِفِيهِ نَهَارًا أَوْ لَمْ يُمَضْمِضْهُ إلَّا نَهَارًا فَلَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِنُزُولِ
شَيْءٍ لِجَوْفِهِ، وَلَا يُمْسِكُ الصَّائِمُ الْمَاءَ فِي فِيهِ إذَا عَطِشَ، وَلَا يَعُومُ فِيهِ لِإِسْكَانِ الْعَطَشِ، وَفِي تَرْتِيبِ اللُّقَطِ " لِلْعَلَامَةِ الشَّيْخِ الْحَاجِّ يُوسُفَ بْنِ حَمُّو: لَا بَأْسَ عَلَى مَنْ عَطِشَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ، وَلَكِنْ لَا يَغْطِسُ فِيهِ، وَيُعْذَرُ الْأَقْلَفُ فِي عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْ الشِّتَاءِ، وَفِي عِشْرِينَ مِنْ الْآخَرِ، وَكَذَا فِي الصَّيْفِ، وَتَصِحُّ لَهُ عِبَادَاتُهُ كُلُّهَا فِي ذَلِكَ مِنْ صَوْمٍ وَغَيْرِهِ إنْ خَافَ ضُرًّا وَشَهَادَتُهُ وَنِكَاحُهُ وَذَبْحُهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لِمَنْ ضَرَّتْهُ ضِرْسُهُ أَنْ يَنْزِعَهَا وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ نَزْعَهَا إلَّا بِحَدِيدٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ فِضَّةٍ جَازَ وَأَعَادَ يَوْمَهُ لِأَنَّ مَنْ أَمْسَكَ الْحَدِيدَ وَمَا مَعَهُ لِفِيهِ يُعِيدُ يَوْمَهُ.
(وَيُعِيدُ مَا أَكَلَ مُكْرَهٌ عَلَى أَكْلٍ) وَقِيلَ: لَا، (وَلَا يُجَامِعُ إنْ أُكْرِهَ عَلَى جِمَاعٍ)، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُجَامِعَ (وَيَنْتَقِضُ) يَوْمُهُ، وَقِيلَ: مَا مَضَى، لِأَنَّهُ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ (بِهِ): أَيْ بِالْجِمَاعِ إكْرَاهًا (اتِّفَاقًا)، وَأَمَّا إنْ أُمْسِكَ وَأُلْقِيَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَوْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ وَأَدْخَلُوا ذَكَرَهُ كُرْهًا، أَوْ أُمْسِكَ وَأَنْزَلُوا الطَّعَامَ أَوْ الشَّرَابَ فِي جَوْفِهِ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْ لِذَلِكَ فَلَا إعَادَةَ، وَقِيلَ: يُعِيدُ الْيَوْمَ فِي الْجِمَاعِ، وَقِيلَ كَذَلِكَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَيَأْتِي قَرِيبًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
(وَمَنْ دَخَلَ حَلْقَهُ كَذُبَابٍ أَوْ دُخَانٍ) أَوْ غُبَارٍ (أَوْ تُرَابٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (بِلَا عَمْدٍ) (أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ)، وَقَالَ بِذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَبِهِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا،