الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤وَاسْتُحْسِنَ لِمُعَالَجِ دَقِيقٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ غُبَارٍ لَيُّ ثَوْبٍ عَلَى فِيهِ وَمَنْخَرِهِ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ إنْ دَخَلَهُ، وَلَوْ وَجَدَ طَعْمَهُ بِحَلْقِهِ أَوْ نَخْمِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ، وَهُوَ أَعْذَرُ مِنْ نَاسٍ، وَكَذَا شَارِبُ عَلَقَةٍ إنْ عَجَزَ عَنْ حَبْسِ الدَّمِ مِنْ فِيهِ أَوْ مَنْخَرِهِ وَنَزَلَ لِجَوْفِهِ.
وَمَنْ أُدْخِلَ بِفِيهِ مَاءٌ أَوْ طَعَامٌ بِإِكْرَاهٍ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ إنْ وَصَلَ جَوْفَهُ بَعْدَ جُهْدِهِ، وَلِمُكْرَهَةٍ عَلَى وَطْءٍ وَلَوْ زِنًى بَدَلُ ...................
------------------
وَهُوَ قَوْلٌ صَرِيحٌ، فَلَعَلَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَرْجُو إلَخْ، أَرْجُو أَنَّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَالْمُرَادُ بِالْبَأْسِ الْقَضَاءُ.
(وَاسْتُحْسِنَ لِمُعَالَجِ دَقِيقٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ غُبَارٍ لَيُّ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَصْدَرُ لَوَى (ثَوْبٍ عَلَى فِيهِ وَمَنْخَرِهِ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ إنْ دَخَلَهُ، وَلَوْ وَجَدَ طَعْمَهُ بِحَلْقِهِ أَوْ نَخْمِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ، وَهُوَ أَعْذَرُ مِنْ نَاسٍ) إلَّا إنْ تَعَمَّدَ بَلْعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَلْوِ الثَّوْبَ عَلَى فِيهِ وَمَنْخَرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَتَعَمَّدْ إدْخَالَ شَيْءٍ إنْ دَخَلَ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْقَوَاعِدِ " وَيُعِيدُ يَوْمَهُ إنْ كَانَ قَدْ بَلَعَ رِيقَهُ، وَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بِصَوْمِ مَنْ بَلَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بَيْنَ أَسْنَانِهِ مِنْ الطَّعَامِ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الرِّيقِ إذْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْهُ (وَكَذَا شَارِبُ عَلَقَةٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ فِي الْمَاءِ تَمُصُّ الدَّمَ (إنْ عَجَزَ عَنْ حَبْسِ الدَّمِ مِنْ فِيهِ أَوْ مَنْخَرِهِ وَنَزَلَ جَوْفَهُ)، وَكَذَا مَنْ بِفِيهِ أَوْ أَنْفِهِ جُرْحٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَبْسِ الدَّمِ عَنْ جَوْفِهِ.
(وَمَنْ أُدْخِلَ بِفِيهِ مَاءٌ أَوْ طَعَامٌ بِإِكْرَاهٍ) فَ (لَا بَأْسَ عَلَيْهِ إنْ وَصَلَ جَوْفَهُ بَعْدَ جُهْدِهِ) أَيْ بَعْدَ تَعَبِهِ فِي الِامْتِنَاعِ وَالْكَرَاهَةِ وَلَا يُفْسِدُ يَوْمَهُ، (وَلِمُكْرَهَةٍ عَلَى وَطْءٍ وَلَوْ زِنًى بَدَلُ