شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧

..................................................................................

---------------

تَنْبِيهَاتٌ.

الْأَوَّلُ: ذَكَرَ فِي الدِّيوَانِ أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ عَلَى أَنَّهُ مُقِيمٌ فَإِذَا هُوَ مُسَافِرٌ فَبِئْسَ مَا صَنَعَ فِي نَوَاهُ وَانْهَدَمَ صَوْمُ سَفَرِهِ وَلَا كَفَّارَةَ، وَمَنْ أَكَلَ عَلَى أَنَّهُ مُسَافِرٌ فَإِذَا هُوَ مُقِيمٌ فَلْيُبْدِلْ مَا أَكَلَ، وَفِي صَوْمِهِ فِي سَفَرٍ قَبْلَ ذَلِكَ قَوْلَانِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ إذَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَمَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ، فَجَلَبَهَا زَوْجُهَا وَخَرَجَ الْأَمْيَالَ وَصَامَتْ فِي وَطَنِهِ، ثُمَّ رَجَعَتْ لِوَطَنِ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ فَأَكَلَتْ، ثُمَّ تَبَيَّنَ حَيَاتُهُ فَلْتُعِدْ مَا أَكَلَتْ، وَكَذَا الْعَبْدُ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي جَاءَ خَبَرُ زَوْجِهَا وَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ، وَمَنْ بَانَتْ أَوْ مِيتَ عَنْهَا، وَمَنْ أُعْتِقَ، وَمَنْ بَلَغَ فِي أَمْيَالٍ مَنْزِلَهُ، وَمَنْ أَفَاقَ فِيهَا، وَمَنْ وَحِدَ فِيهَا، وَمَنْ جُلِبَتْ وَدَخَلَتْ فِي أَمْيَالِ وَطَنِ زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ تَقْصُرَ، إنْ أَكَلُوا لَزِمَتْهُمْ مُغَلَّظَةٌ وَقَضَاءُ مَا مَضَى، وَكَذَا الْمَرْأَةُ الْمُقِيمَةُ إذَا تَزَوَّجَهَا الْمُسَافِرُ، وَالْعَبْدُ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْمُسَافِرُ مِنْ الْمُقِيمِ، وَالْمُشْتَرِكُ لَا يَأْكُلُ فِي مَنْزِلِ سَيِّدِهِ الْمُقِيمِ كَانَ فِي دَوْلَتِهِ أَوْ فِي دَوْلَةِ الْمُسَافِرِ أَوْ دَوْلَتِهِمَا، وَقِيلَ فِي الْمُقِيمِ إذَا اشْتَرَى بَعْضَ الْعَبْدِ مِنْ الْمُسَافِرِ: إنَّهُ لَا يَأْكُلُ فِي دَوْلَةِ الْمُسَافِرِ، وَإِنْ خَرَجَتْ الْحَائِضُ الْأَمْيَالَ وَمَكَثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَخَلَتْهَا فَطَهُرَتْ فَسَبِيلُهَا كَالْمُقِيمِ فِي الْأَكْلِ، وَقِيلَ: كَالْمُسَافِرِ، وَكَذَا مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْمُقِيمِ فِي سَفَرِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي يُقْصَرُ فِيهَا وَلَمْ يَأْكُلْ حتَّى دَخَلَ الْأَمْيَالَ، وَعَلَى الْعَبْدِ قَضَاءُ مَا أَكَلَ فِي وَطَنِ سَيِّدِهِ الْأَوَّلِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ إنْ كَانَ بَيْعُهُ مُنْفَسِخًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالِانْفِسَاخِ، وَإِنْ عَلِمَ فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَكَذَا الْمُتَزَوِّجَةُ نِكَاحًا فَاسِدًا وَانْهَدَمَ مَا صَامَا خَارِجًا