شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨

وَنُدِبَ الْفِطْرُ مِنْ فَرْضٍ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَمِنْ نَفْلٍ بَعْدَهَا.

-------------

مِنْ أَمْيَالِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالتَّزَوُّجِ إنْ صَامَا فِي الثَّانِي وَأَكَلَا بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ مَلَكَ مُقِيمٌ عَبْدًا مُشْتَرَكًا لِلتِّجَارَةِ فَلَا يُعْطِهِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَرُخِّصَ وَلَا يُعْطِيهِ إنْ كَانَ لِلْخِدْمَةِ.

الثَّالِثُ ذَكَرَ فِي الدِّيوَانِ ": أَنَّ مَنْ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فِي فَلَاةٍ أَوْ حَبْسٍ وَلَمْ يَجِدْ مُخْبِرًا وَهُوَ مُقِيمٌ فَلِيَحْتَطْ وَيَصُمْ دَهْرَهُ، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا صَامَ شَهْرًا وَأَكَلَ شَهْرًا، وَأَنَّهُ لَا تَجْعَلُ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ الْمُفْطِرَتَانِ سَبِيلًا لِأَزْوَاجِهِمَا، وَأَنَّ الْحَامِلَ إذَا هَجَمَتْ عَلَى شَيْءٍ فَأَكَلَتْهُ فَلَا يَنْهَدِمُ صَوْمُهَا، وَكَذَا إنْ هَجَمَتْ عَلَى مَيْتَةٍ أَوْ لَحْمِ نَاسٍ أَوْ مَالِهِمْ فَمَا عَلَيْهَا إلَّا الْغُرْمُ.

الرَّابِعُ ذَكَرَ فِي التَّاجِ ": أَنَّهُ قِيلَ عَلَى الْوَرَثَةِ صَوْمُ مَا أَكَلَ مُوَرِّثُهُمْ وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَأَنَّهُ إذَا لَزِمَهُمْ صَوْمٌ وَفِيهِمْ يَتِيمٌ صَامَ وَلِيُّهُ، وَمَنْ نَوَى الْقَضَاءَ فَلَمْ يَقْضِ وَلَمْ يُوصِ حتَّى مَاتَ لَمْ يَهْلِكْ، وَقِيلَ: يَهْلِكُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ أَفْطَرَ رَمَضَانَ وَكَانَ ثَلَاثِينَ فَابْتَدَأَ قَضَاءَهُ مَعَ الْهِلَالِ فَنَقَصَ أَجْزَأَهُ، وَقِيلَ: لَا حتَّى يُضِيفَ إلَيْهِ يَوْمًا مِنْ الثَّانِي، وَفِي الْعَكْسِ يُتِمُّ اتِّفَاقًا، وَإِنْ انْتَقَصَ عَلَيْهِ مِنْ الَّذِي يُبْدِلُهُ وَهُوَ النَّاقِصُ فِي الْعَكْسِ لَزِمَهُ أَنْ يَصُومَهُ مُضَافًا إلَى الشَّهْرِ وَلَا يَقْطَعُ بَيْنَهُمَا حتَّى يُتِمَّ ثَلَاثِينَ، وَمَنْ بَدَأَ الْقَضَاءَ بِالْأَيَّامِ صَامَ ثَلَاثِينَ وَلَوْ صَامَ النَّاسُ دُونَهَا.

(وَنُدِبَ الْفِطْرُ مِنْ فَرْضٍ) أَدَاءِ رَمَضَانَ أَوْ قَضَائِهِ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ الْوَاجِبَاتِ كَصَوْمِ التَّمَتُّعِ (قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَمِنْ نَفْلٍ بَعْدَهَا) لِأَنَّ النَّفَلَ أَوْجَبَهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يُقَدِّمُ الْإِفْطَارَ مِنْهُ عَلَى الصَّلَاةِ، بِخِلَافِ الْفَرْضِ فَلَمْ يَفْرِضْهُ هُوَ بَلْ اللَّهُ، فَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنُدِبَ مُطْلَقًا بِمَا لَمْ يُطَيَّبْ بِالنَّارِ، وَلَا