الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠بَابُ الْمَنْدُوبِ وَهُوَ الثَّانِي، كَالْوَاجِبِ نِيَّةً وَإِمْسَاكًا عَنْ كُلِّ مُفْطِرٍ وَخِلَافًا وَنَقْضًا، فَمَنْ دَخَلَ صَوْمَ تَطَوُّعٍ ثُمَّ قَطَعَهُ قَضَاهُ إنْ تَعَمَّدَهُ لَا لِعُذْرٍ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا ...........................
-----------------
بَابُ الصَّوْمِ (الْمَنْدُوبِ وَهُوَ الثَّانِي) فِي قَوْلِنَا: أَوَّلَ كِتَابِ الصَّوْمِ، إمَّا وَاجِبٌ وَإِمَّا مَنْدُوبٌ (كَالْوَاجِبِ نِيَّةً وَإِمْسَاكًا عَنْ كُلِّ مُفْطِرٍ، وَخِلَافًا وَنَقْضًا، فَمَنْ دَخَلَ صَوْمَ تَطَوُّعٍ ثُمَّ قَطَعَهُ قَضَاهُ إنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ الْقَطْعَ، (لَا لِعُذْرٍ)، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ أَوْ أُكْرِهَ أَوْ أَفْطَرَ لِخَوْفِ الْمَوْتِ أَوْ ضَرَرٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، (وَقِيلَ): يَقْضِيهِ (مُطْلَقًا) تَعَمَّدَ الْقَطْعَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ أَمْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْقَطْعَ، (وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا) وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ هَانِئٍ لَمَّا شَرِبَتْ لَبَنَ سُؤْرِهِ: ﴿إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَاقْضِيهِ وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَقْضِيهِ﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ