شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٠

وَعَلَى كَوْنِهِ بِمَسْجِدٍ يُصَلَّى فِيهِ بِجَمَاعَةٍ.

وَاعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ بِبَيْتِهَا أَفْضَلُ، وَصَحَّ بِمَسْجِدٍ بِسِتْرٍ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ.

وَنُدِبَ لَهُ أَنْ لَا يَكُونَ إلَّا ذَاكِرًا أَوْ قَارِئًا أَوْ مُصَلِّيًا أَوْ .......................

------------------

اعْتِكَافُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ تَشْمِيرِهِ فِي الْعِبَادَةِ فَقَرَنَهُ بِالِاعْتِكَافِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مُوَافَقَةِ عِبَادَةٍ حَالًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَالُ شَرْطًا فِيهَا، وَمَنْ اعْتَكَفَ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ أَجْزَاهُ صَوْمُ رَمَضَانَ، وَلَا يُجْزِي صَوْمُ كَفَّارَةٍ وَلَا التَّطَوُّعُ، وَلَا يَنْوِي نَافِلَةً بِصَوْمِ الِاعْتِكَافِ، بَلْ يَنْوِي الِاعْتِكَافَ (وَعَلَى) لُزُومِ (كَوْنِهِ بِمَسْجِدٍ) (يُصَلَّى فِيهِ بِجَمَاعَةٍ) بِمُعَاهَدَةٍ وَتُصَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةُ وَلَوْ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ دُونَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: لَا، إلَّا فِي الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ الْخَمْسُ بِالْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ: إلَّا فِي الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةُ، إلَّا إنْ نَوَى مَسْجِدًا مَعْرُوفًا، وَنَدَبَهُ بَعْضٌ وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ، وَقِيلَ: فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَذَكَرَ فِي التَّاجِ ": إنَّ فِي الْمَقْدِسِ خِلَافًا،

وَادَّعَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِهِ فِيهِ، وَإِذَا اعْتَكَفَ فِي مَسْجِدٍ لَا تُصَلَّى فِيهِ الْجَمَاعَةُ أَوْ تُصَلَّى بَعْضُ الْخَمْسِ فَقَطْ جَازَ الْخُرُوجُ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَا تُصَلَّى فِيهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِي مَسْجِدٍ تُصَلَّى فِيهِ الْخَمْسُ بِالْجَمَاعَةِ لِئَلَّا يَخْرُجُ، وَوَجَبَ الْخُرُوجُ لِلْجُمُعَةِ، وَجَازَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ مَعَ الْجَمَاعَةِ.

(وَاعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ بِبَيْتِهَا أَفْضَلُ) مِنْهُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَجُوزُ فِيهِ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ لِلرَّجُلِ أَيْضًا الِاعْتِكَافَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ (وَصَحَّ) لَهَا (بِمَسْجِدٍ بِسِتْرٍ مَعَ زَوْجٍ) لَهَا (أَوْ مَحْرَمٍ) وَلَوْ عَبْدًا، قِيلَ: أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ طِفْلَةٍ وَمَعَ أَمِينَيْنِ، وَمَعَ مَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ بِالنِّسَاءِ، وَجُوِّزَ وَحْدَهَا.

(وَنُدِبَ لَهُ) أَيْ لِمَنْ اعْتَكَفَ (أَنْ لَا يَكُونَ إلَّا ذَاكِرًا أَوْ قَارِئًا أَوْ مُصَلِّيًا أَوْ