شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢

بِلَا وُقُوفٍ لِتَعْزِيَةٍ أَوْ كَلَامٍ فِي طَرِيقٍ، وَيُكَلِّمُ وَيُصَافِحُ مَاشِيًا إنْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ.

وَكُلُّ خُرُوجٍ مُخَيَّرٍ فِيهِ مُفْسِدٌ، وَلَا يَعْمَلُ دُنْيَوِيًّا بِاخْتِيَارٍ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ، وَجَازَ بِدِرْهَمٍ لَا غِنَى عَنْهُ وَإِنْ لِعِيَالِهِ، وَلْيَكُنْ عَمَلُهُ وَهِمَّتُهُ آخِرَتَهُ، وَلَهُ غَسْلُ رَأْسِهِ وَتَرْجِيلُهُ وَدُهْنُهُ وَاكْتِحَالٌ، وَلَا بَأْسَ بِدُخُولٍ عَلَيْهِ وَتَحَدُّثٍ مَعَهُ بِمُبَاحٍ، وَلِفَقِيرٍ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ................

----------------

(بِلَا وُقُوفٍ لِتَعْزِيَةٍ أَوْ كَلَامٍ فِي طَرِيقٍ)، وَلَا لِلتَّحْلِيقِ وَالْقِرَاءَةِ، بَلْ إنْ وَجَدَ مَنْ يَدْفِنُهُ وَهُوَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْبِ صَلَّى وَرَجَعَ، وَإِنْ دُعِيَ رَجَعَ بِإِذْنٍ (وَيُكَلِّمُ) فِي طَرِيقِهِ (وَيُصَافِحُ مَاشِيًا إنْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ)، وَقَوْلُهُ: وَالصَّحِيحُ لَا يُفْسِدُهُ خُرُوجُهُ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، حُكْمٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ لَا الْجَمِيعِ، فَإِنَّ خُرُوجَهُ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَالْغُسْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا غِنَى عَنْهُ لَا قَائِلَ بِفَسَادِ الِاعْتِكَافِ بِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ فِي الْمَسْجِدِ.

(وَكُلُّ خُرُوجٍ مُخَيَّرٍ فِيهِ) غَيْرِ مُضْطَرٍّ إلَيْهِ (مُفْسِدٌ، وَلَا يَعْمَلُ دُنْيَوِيًّا بِاخْتِيَارٍ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ، وَجَازَ بِدِرْهَمٍ لَا غِنَى عَنْهُ وَإِنْ لِعِيَالِهِ)، وَإِنْ كَانَ عِيَالًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقِيَامُ بِهِمْ كَيَتَامَى قَامَ بِهِمْ وَلَمْ يَلْزَمْهُ الْقِيَامُ بِهِمْ، وَجَازَ بِأَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ إنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ (وَلْيَكُنْ عَمَلُهُ وَهِمَّتُهُ آخِرَتَهُ، وَلَهُ غَسْلُ رَأْسِهِ وَتَرْجِيلُهُ) أَيْ مَشْطُهُ وَشَعْرِ لِحْيَتِهِ، (وَدُهْنُهُ وَاكْتِحَالٌ، وَلَا بَأْسَ بِدُخُولٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَكِفِ (وَتَحَدُّثٍ مَعَهُ بِمُبَاحٍ) فِي الْمُبَاحِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ، (وَلِفَقِيرٍ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ