الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤...................................................................
---------------
وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَتَعَشَّى فِي مَنْزِلِهِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: لَا.
وَإِنْ نَذَرَ الصَّمْتَ فِي اعْتِكَافِهِ تَكَلَّمَ بِلَا كَفَّارَةٍ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يُطْعِمَ مِسْكِينًا، أَوْ مِسْكِينَيْنِ إنْ تَكَلَّمَ، وَقِيلَ: إنْ رَأَى السَّلَامَةَ فِي الصَّمْتِ فَلْيُوفِ بِهِ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَلَا يَتَكَلَّمَ فَلْيَقْعُدْ وَيَسْتَظِلَّ وَيَتَكَلَّمْ، قِيلَ: أَنْ يَشْتَرِطَ فِعْلَ شَيْءٍ يَمْنَعُ الِاعْتِكَافَ لَا الْجِمَاعَ وَلَا الْإِفْطَارَ، وَقِيلَ: لَا إلَّا سَاعَةً، وَقِيلَ: يَوْمًا.
وَإِذَا قَطَعَ اعْتِكَافَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَلَا يَعْتَكِفُ عَلَى مَيِّتٍ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ عَلَيْهِ اعْتِكَافُ شَهْرٍ أَطْعَمُوا عَنْهُ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا لِلِاعْتِكَافِ، وَثَلَاثِينَ لِلصَّوْمِ ا هـ وَأَجَازَ مَالِكٌ لِلْمُعْتَكِفِ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ وَعَقْدَ النِّكَاحِ، وَفِي التَّاجِ ": يُسَلِّمُ وَيَرُدُّ السَّلَامَ، وَإِنْ كَذَبَ كِذْبَةً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَإِنْ خَرَجَ لِيَتَوَضَّأَ وَكَلَّمَهُ أَحَدٌ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَلَا يَقِفُ، وَإِنْ وَقَفَ يُكَلِّمُهُ خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَفَ فِي الْمَسْجِدِ إذَا قَضَى قَدْرَ وُقُوفِهِ مَعَهُ، وَلَهُ الْخُرُوجُ لِجِنَازَةٍ يَلِي أَمْرَهَا وَيُصَلِّي عَلَيْهَا، وَلَهُ أَنْ يَقِفَ إنْ شَاءَ حتَّى يُدْفَنَ، وَلَا يَقْعُدُ لِتَعْزِيَةٍ، وَلَا يَقِفُ لَهَا، فَإِذَا فَرَغَ قَعَدَ فِيهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ إنْ فَعَلَ، وَإِنْ عَادَ مَرِيضًا فِي بَيْتٍ لِإِغْمَاءٍ عَلَيْهِ قَعَدَ فِيهِ إنْ شَاءَ، وَيَقْعُدُ فِي بَيْتِ نَفْسِهِ لِوُضُوءٍ وَتَعَمُّمٍ وَتَقَمُّصٍ وَتَسَرْبُلٍ وَحَلْقٍ وَأَخْذِ شَارِبٍ وَقَصِّهِ وَقَلْمِ ظُفْرٍ، وَلَهُ الصُّعُودُ عَلَى ظَهْرِهِ إنْ آذَاهُ الْحَرُّ دَاخِلَهُ، وَلَا بَأْسَ بِقَتْلِ قُمَّلٍ خَارِجَهُ إنْ آذَاهُ، وَإِنْ اعْتَكَفَ الْإِمَامُ وَأَرَادُوا الصَّلَاةَ فِي الصَّرْحَةِ وَهِيَ مُقَدِّمَةُ بَابِ الْمَسْجِدِ نُدِبَ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِالصَّلَاةِ فِيهَا.
وَإِنْ غَزَلَتْ الْمُعْتَكِفَةُ لِتَكَاثُرٍ وَمُبَاهَاةٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهَا، وَلَهُ الْبَدْءُ بِالسَّلَامِ عَلَيْكُمْ، وَقِيلَ: لَا، وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا قِيلَ، وَلَا يَقُولُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ وَنَحْوَهُ، وَلَا فَسَادَ إنْ قَالَ، وَيَفْسُدُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَقِيلَ: لَا بَلْ بِالْوَطْءِ، وَإِذَا اشْتَغَلَ بِغَيْرِ