شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥

وَمِنْ شُرُوطِهِ: تَرْكُ الْجِمَاعِ وَإِنْ بِلَيْلٍ لَا التَّقْبِيلِ، وَمَنْ تَعَمَّدَهُ

-----------------

طَاعَةٍ قَعَدَ قَدْرَ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَلَهُ الْخُرُوجُ وَالنِّكَاحُ فِي الْعِيدِ، وَيَبْنِي مِنْ الْغَدِ، وَكَذَا الْحَائِضُ تَخْرُجُ وَتَبْنِي بَعْدَ الطُّهْرِ، وَكَذَا النُّفَسَاءُ، وَكَذَا الْمَرِيضُ إنْ خَرَجَ يَبْنِي بَعْدَ الرَّاحَةِ.

وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ سَنَةٍ أَبْدَلَ الْعِيدَيْنِ، وَفِي بَدَلِ رَمَضَانَ خِلَافٌ، وَلَهُ طَعَامٌ لَهُ أَوْ لِعِيَالِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَكْفِيهِ، وَقِيلَ: إلَّا بِدِرْهَمٍ بِمَا لَا غِنَى عَنْهُ، وَإِنْ خَرَجَ كَمَا يَجُوزُ وَعَرَضَتْ لَهُ مُبَايَعَةٌ فَفَعَلَ قَعَدَ قَدْرَهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَقِيلَ: الْعَمَلُ فِيهِ لِفَقِيرٍ بِمَا يَقُوتُ عِيَالَهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّسْبِيحِ.

وَلَهُ الْأَذَانُ فِي الْمَنَارَةِ إنْ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ بِقُرْبِهِ، وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ اللَّيَالِي وَحْدَهُنَّ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَزَعَمَ مَثُوبَةُ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إذَا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا وَإِنْ كَلَّمَهُ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ، وَلَا يَخْرُجُ لِلْجُمُعَةِ إلَّا بَعْدَ الْأَذَانِ وَيَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْ السُّنَّةِ، وَكَلَّمَ رَجُلٌ مُعْتَكِفًا فَقَالَ: ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾، فَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: هَذَا كَلَامٌ، وَأَجَازَ بَعْضُ قَوْمِنَا الْخُرُوجَ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ إنْ دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا، وَلَا يَأْكُلُ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا يَغْسِلُ إلَّا لِوَاجِبٍ، وَإِنْ جَاوَزَ الْمَاءَ الْقَرِيبَ إلَى الْبَعِيدِ بِلَا عُذْرٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَسَوَّكَ فِي وُضُوئِهِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَلَا يَخْرُجُ لِأَجْلِهِ وَحْدَهُ، وَيَسْتَبْرِئُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ تَسَوَّكَ فِي اسْتِبْرَائِهِ فَلَا بَأْسَ، وَلَهُ أَنْ يُعَالِجَ طَعَامَهُ إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعَالِجُهُ وَيَخْرُجُ لِتَنْجِيَةٍ، وَإِذَا فَرَغَ قَعَدَ قَدْرَ ذَلِكَ وَلَوْ لَيْلًا بَدَلَ نَهَارٍ أَوْ نَهَارًا بَدَلَ لَيْلٍ ا هـ بِزِيَادَةٍ.

(وَمِنْ شُرُوطِهِ: تَرْكُ الْجِمَاعِ وَإِنْ بِلَيْلٍ لَا التَّقْبِيلِ، وَمَنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ الْجِمَاعَ