شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٦

لَزِمَهُ الْبَدَلُ وَالْكَفَّارَةُ، وَقِيلَ: الْبَدَلُ فَقَطْ، كَوَاطِئٍ بِنِسْيَانٍ، وَهَلْ كَفَّارَتُهُ عَلَى التَّخْيِيرِ كَرَمَضَانَ، أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ كَالظِّهَارِ؟ قَوْلَانِ.

وَإِنْ تَعَمَّدَ أَكْلًا أَوْ شُرْبًا أَبْدَلَ اعْتِكَافَهُ وَيَوْمَهُ إنْ نَسِيَ، وَكَذَا وَطْءٌ بِهِ قِيلَ: وَهُوَ أَلْيَقُ.

فَهَلْ يَصِحُّ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ

----------------------

وَلَوْ لَيْلًا (لَزِمَهُ الْبَدَلُ وَالْكَفَّارَةُ) الْمُغَلَّظَةُ وَلَوْ لَمْ يَصُمْ نَهَارًا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِكَافَ يَصِحُّ بِلَا صَوْمٍ، (وَقِيلَ: الْبَدَلُ) لِمَا مَضَى وَيَوْمِهِ (فَقَطْ، كَوَاطِئٍ بِنِسْيَانٍ) فِي اعْتِكَافِهِ يُبْدِلُ يَوْمَهُ وَمَا مَضَى (وَهَلْ كَفَّارَتُهُ عَلَى التَّخْيِيرِ كَرَمَضَانَ) وَهُوَ الصَّحِيحُ، (أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ) الْعِتْقُ فَصَوْمُ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ (كَالظِّهَارِ؟ قَوْلَانِ)، وَقِيلَ: يَلْزَمُ الْمَجَامِعَ دِينَارَانِ وَالْبَدَلُ، وَقِيلَ: رَقَبَةٌ وَالْبَدَلُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا فَبَدَنَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعِشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: يَفْسُدُ بِالتَّقْبِيلِ وَاللَّمْسِ فَلَيْسُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَنَّ التَّقْبِيلَ يُفْسِدُ كَمَا قِيلَ.

(وَإِنْ تَعَمَّدَ أَكْلًا أَوْ شُرْبًا أَبْدَلَ اعْتِكَافَهُ)، وَقِيلَ: بِالْكَفَّارَةِ، (وَ) يُبْدِلُ (يَوْمَهُ) وَاعْتِكَافَهُ (إنْ نَسِيَ، وَكَذَا وَطْءٌ بِهِ) أَيْ بِنِسْيَانٍ يُبْدِلُ يَوْمَهُ، (قِيلَ: وَهُوَ أَلْيَقُ)، وَقِيلَ: لَا يَنْتَقِضُ يَوْمُهُ بِنِسْيَانِ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ جِمَاعٍ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ هَدْمُ يَوْمِهِ وَمَا مَضَى بِالْجِمَاعِ بِنِسْيَانٍ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: يُبْدِلُ اعْتِكَافَهُ، أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ يَحْيَى، وَيَلْزَمُ الْمَرْأَةَ مَا لَزِمَهُ إنْ طَاوَعَتْهُ وَكَانَ فِي اعْتِكَافٍ، وَإِنْ أَكْرَهَهَا لَزِمَتْهُ كَفَّارَتُهَا أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ اعْتَكَفَتْ بِرَأْيِهِ، وَمَنْ تَعَمَّدَ إنْزَالًا فَأَنْزَلَ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَكَالْمُجَامِعِ عَمْدًا، وَمَنْ أَذِنَ لِزَوْجَتِهِ فِي اعْتِكَافٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَدَخَلَتْ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا حتَّى يُتِمَّ، وَإِذَا عَلِمَتْ ذَلِكَ.

(فَهَلْ يَصِحُّ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ)، لِأَنَّهَا أَقَلُّ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ