الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠......................................................................
--------------
عَلَى جَنَابَةٍ عَارِفًا أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ مُضَيِّعٌ، وَإِنْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ أَعَادَ يَوْمَهُ، وَقِيلَ: لَا قَضَاءَ عَلَى نَاسٍ.
وَمَنْ تَجَامَعَا نَهَارًا فَجَاءَهَا مُبِيحُ الْإِفْطَارِ كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَسَفَرٍ وَجَاءَهُ مُبِيحُ الْإِفْطَارِ كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ فَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَقِيلَ: الْكَفَّارَةُ فِي السَّفَرِ فَقَطْ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ بِعَمْدٍ وَاخْتِيَارٍ، قُلْتُ: التَّمْثِيلُ بِالسَّفَرِ يَتِمُّ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ الْإِفْطَارُ لِلسَّفَرِ وَلَوْ لَمْ يُبَيِّتْ نِيَّتَهُ مِنْ اللَّيْلِ، وَمَنْ اغْتَسَلَ بِمَاءٍ نَجِسٍ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ نَجِسٌ فَمَا عَلَيْهِ إلَّا بَدَلُ مَا صَامَ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا قَضَاءَ، وَيُعِيدُ الْغُسْلَ مِنْ حِينِ عَلِمَ، وَقِيلَ: هُوَ كَالْمُضَيِّعِ، وَنُسِبَ لِابْنِ مَحْبُوبٍ، وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ إلَّا إنْ عَلِمَ بِنَجَسِهِ فَإِنَّهُ مُضَيِّعٌ، وَأَنَّ مَنْ رَأَى جَنَابَةً فِي ثَوْبِهِ، وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ فَاغْتَسَلَ مِنْ حِينِهِ فَلَا عَلَيْهِ وَإِلَّا قَضَى مَا مَضَى، وَمَنْ نَامَ عَلَى جَنَابَةٍ يَظُنُّ أَنَّ أَصْحَابَهُ يُوقِظُونَهُ لِسَحُورٍ فَلَمْ يُوقِظُوهُ قَضَى يَوْمَهُ فَقَطْ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَتَيَمَّمْ فِي السَّفَرِ وَلَا مَاءَ لَهُ حتَّى أَصْبَحَ قَضَى مَا مَضَى فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَقِيلَ: مَا مَضَى فِي السَّفَرِ، وَقِيلَ: يَوْمَهُ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: مَا عَلَيْهِ بَدَلٌ، وَمَنْ تَيَمَّمَ مِنْ الْجَنَابَةِ لِصَلَاتِهِ قَبْلَ الْفَجْرِ لَمْ يُجْزِهِ لِلصَّوْمِ وَلَا لِلصَّلَاةِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ لَهُمَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَعَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ: مَنْ وَجَدَ لُمْعَةً فِي جَسَدِهِ نَهَارًا فَغَسَلَهَا صَحَّ صَوْمُهُ.
قُلْتُ: يُعِيدُ صَوْمَهُ وَصَلَاتَهُ، وَأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلَمْ يَتَيَمَّمْ حتَّى أَصْبَحَ قَضَى مَا مَضَى لِوُجُوبِ مَعْرِفَةِ التَّيَمُّمِ، وَقِيلَ: إنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَعْرِفَةُ التَّيَمُّمِ، قُلْتُ: هَذَا خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ وَالْقُرْآنِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ التَّيَمُّمَ فِي الْقُرْآنِ طَهَارَةً لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ أَوْ لَمْ يُطِقْ اسْتِعْمَالَهُ، وَمَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ لِعُذْرِ
النِّسْيَانِ أَوْ الِاحْتِلَامِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَقَامَ مِنْ حِينِهِ لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ، وَقِيلَ: فَسَدَ وَمَنْ عَلِمَ نَهَارًا أَوْ احْتَلَمَ فِيهِ فَاشْتَغَلَ بِرَبْطِ بَقَرَةٍ أَوْ حَلِّهَا أَوْ كَلَامٍ مَعَ أَحَدٍ