الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥١......................................................................
--------------
فَارِغًا عَنْ عَمَلِهِ بَطَلَ مَا مَضَى عَنْهُ، وَقِيلَ: يَوْمُهُ، أَمَّا إذَا لَمْ يُبْطِلْهُ ذَلِكَ عَنْ عَمَلِهِ مِثْلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ يَسْتَجْمِرُ أَوْ يَسْتَنْجِي أَوْ يُسَخِّنُ الْمَاءَ فَلَا بَأْسَ، أَوْ تَكَلَّمَ مَاشِيًا بِلَا وُقُوفٍ أَوْ رَدَّ سَلَامًا أَوْ سَلَّمَ، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ عَلَيْهِ حتَّى يَتَوَانَى مِقْدَارَ مَا يَغْتَسِلُ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَقْوَالِ أَصْحَابِنَا، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ عَلَى مَنْ تَوَانَى، وَيَتَصَدَّقُ بِمَكُّوكٍ مِنْ بُرٍّ وَهُوَ وَيْبَتَانِ أَوْ وَيْبَةٌ أَوْ نِصْفُهَا أَوْ رُبْعُهَا أَوْ رُبْعُ نِصْفِهَا أَقْوَالٌ.
وَمَنْ لَمْ تُمَكِّنْ نَفْسَهَا لِزَوْجِهَا وَدَافَعَتْهُ وَغَلَبَهَا وَبَعْدَ مَا غَلَبَهَا أَمْكَنَتْهُ نَفْسَهَا فَعَلَيْهَا بَدَلُ يَوْمِهَا، قُلْتُ: يَنْهَدِمُ مَا مَضَى إلَّا إنْ بَقِيَتْ عَلَى الدَّفْعِ حتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَنَزَعَ، وَرَمَضَانُ عِنْدَنَا فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَالَ غَيْرُنَا: ثَلَاثُونَ فَرِيضَةً أَوْ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَرِيضَةً، وَأَنَّ مَنْ وَطِئَ زَوْجَهُ آخِرَ اللَّيْلِ يَظُنُّ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْغُسْلَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَعَادَ يَوْمَهُ فَقَطْ فِي قَوْلٍ يَعُدُّهُ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَعَنْ حَاجِبٍ: مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ نَهَارَ رَمَضَانَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، قُلْتُ: لَا يَصِحُّ عَنْهُ هَذَا، وَأَنَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْجَنَابَةُ نَهَارًا بِاحْتِلَامٍ، أَوْ نَسِيَ، أَوْ بِنَوْمٍ مِنْ لَيْلٍ فَاسْتَنْجَى وَغَسَلَ رَأْسَهُ فَقَطْ صَحَّ صَوْمُهُ وَأَعَادَ صَلَاتَهُ، وَمَنْ أَكْرَهَ زَوْجَهُ أَوْ جَامَعَهَا سَكْرَانَةً أَوْ نَائِمَةً وَلَا شُعُورَ لَهَا وَعَلِمَتْ بَعْدُ، فَقِيلَ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَا عَمَلَ لَهَا، وَتَقُومُ مِنْ حِينِ عَلِمَتْ وَعَنْ الْحَسَنِ: عَلَيْهَا الْقَضَاءُ، وَعَنْ مَالِكٍ: الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَعَنْهُ الْقَضَاءُ بِلَا كَفَّارَةٍ، وَمَنْ أَكَلَ فِي يَوْمِ الثَّلَاثِينَ عَمْدًا ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ كَفَرَ أَوْ عَصَى قَوْلَانِ.
وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ مَحْبُوبٍ، وَمَنْ أَكَلَ يَوْمَ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ أَوْ يَوْمَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ كَفَّرَ وَانْهَدَمَ صَوْمُهُ