شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠

......................................................................

--------------

وَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَكَيْفَ يَقُومُ عَنْهُ الْإِطْعَامُ، وَمَنْ أَهْلِ عُمَانَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَنْ قَالَ بِاخْتِيَارِ الْإِطْعَامِ عَلَى الصَّوْمِ كَمَا قَالَ الْمَغَارِبَةُ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ، وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ حَدِيثًا، وَجَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ: ﴿اقْضُوا عَنْهُمْ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ إذَا أَوْصَوْا بِهِمَا﴾ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ مَا يُرْوَى فِي ذَلِكَ.

وَالْإِطْعَامُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ لِمَنْ أَفْطَرَ كَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَمُسَافِرٍ وَطِفْلٍ، أَوْ فَطُورٌ وَسَحُورٌ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: مُدَّانِ مِنْ بُرٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ، وَقَالَ: الشَّافِعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ: مُدٌّ لِكُلِّ يَوْمٍ، وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَقْضِهِ فَلْيُطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ﴾ وَرُوِيَ: ﴿فَلْيُطْعِمْ عَنْ كُلِّ مِسْكِينٍ﴾ وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً أَنْ تَصُومَ عَنْ أُخْتٍ لَهَا مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامٌ﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْعَمَ فَقُضِيَ عَنْهُ أَجْزَأَهُ﴾ وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ صِيمَ عَنْهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ أُطْعِمَ عَنْهُ﴾ وَمَنْ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ: إنَّ عَلَيَّ شَهْرَ رَمَضَانَ، أَوْ عَلَيَّ صَوْمُ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا، أَوْ عَلَيَّ كَذَا