شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩

أَوْ مَجْمُوعُ ذَلِكَ أَوْ هُوَ مَعَ أَمَانِ الطَّرِيقِ وَمُرَافَقَةِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَنَا خِلَافٌ وَاسْتِطَاعَةُ الْحَجِّ فِعْلَهُ، وَهُوَ حَرَكَةُ الْفَاعِلِ وَسُكُونُهُ فِي أَيَّامِهِ وَمَشَاهِدِهِ وَهِيَ غَيْرُ اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ، وَ ..............................................

-----------------------------------------------

كَانَتْ الظَّلَمَةُ تَأْخُذُ أَمْوَالًا فِي الْمَرَاسِي أَوْ فِي الْمُدُنِ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ مَالُ الْإِنْسَانِ يَفِي بِذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَجُّ هَذَا مَا أَعْتَقِدُ، (أَوْ مَجْمُوعُ ذَلِكَ أَوْ هُوَ) أَيْ الْمَجْمُوعُ (مَعَ أَمَانِ الطَّرِيقِ وَمُرَافَقَةِ الْأَصْحَابِ)؟ الْأُمَنَاءِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَتَوَلَّوْا (وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَ) مَشَايِخِ (نَا) مِنْ

إفْرِيقِيَةَ؛ وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَبِالثَّانِي قَالَ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَمَالِكٌ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَبِالثَّالِثِ قَالَ بَعْضُ الْعَمَّانِيِّينَ (خِلَافٌ)، وَقَالَ مَشَايِخُنَا مِنْ الْجَبَلِ وعمروس وَالْإِمَامُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُهُ أَفْلَحُ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ وَأَمَانُ الطَّرِيقِ وَصِحَّةُ الْبَدَنِ، وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ عَلَى الْإِنْسَانِ السَّفَرَ فِي حِدَةٍ.

وَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: يُوصِي أَوْ يَحُجَّ مَنْ وَجَدَ الرُّفْقَةَ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَزِمَ الْحَجُّ مَنْ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَحَرُمَ عَلَيْهِ تَزَوُّجُ الْأَمَةِ، وَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا حَجَّ عَلَى مَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ إلَّا الْبَحْرَ لِأَنَّهُ أَعْدَى الْأَعْدَاءِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ إلَّا إنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْعَطْفَ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ تَتَعَطَّلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَلَوْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا، (وَاسْتِطَاعَةُ الْحَجِّ فِعْلَهُ، وَهُوَ) أَيْ فِعْلُهُ (حَرَكَةُ الْفَاعِلِ وَسُكُونُهُ فِي أَيَّامِهِ) أَيْ أَيَّامِ الْحَجِّ (وَمَشَاهِدِهِ) أَيْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَحْضُرُ فِيهَا الْإِنْسَانُ لِعَمَلِ الْحَجِّ عَمَلًا جَارِحِيًّا أَوْ لِسَانِيًّا كَسَائِرِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي سَائِرِ الْأَفْعَالِ أَنَّهَا مَعَ الْفِعْلِ عِنْدَنَا، (وَهِيَ غَيْرُ) مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ، وَ) آلَةُ اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ هِيَ عِنْدَنَا قَبْلَ الْفِعْلِ مُسْتَثْنَاةٌ عَنْ سَائِرِ الِاسْتِطَاعَةِ، وَالْوَاضِحُ أَنَّ