الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣وَإِنْ لَزِمَ امْرَأَةً حَجَّتْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَمَعَ ثِقَاةٍ يَمْنَعُونَهَا كَأَنْفُسِهِمْ ، ...........................
------------------------------------------------
فَإِنْ بَقِيَ بِيَدِهِ مَا يَحُجُّ بِهِ وَإِلَّا أَوْصَى بِهِ، قَالَ الرَّبِيعُ: مَنْ وَجَدَ مَالًا فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ فَلَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ وَالْكِسْوَةُ وَالنَّفَقَةُ وَالتَّزْوِيجُ، فَإِنْ جَاءَتْ وَعِنْدَهُ مَبْلَغٌ لَزِمَهُ الْحَجُّ.
(وَإِنْ لَزِمَ امْرَأَةً حَجَّتْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ) وَلَا يَلْزَمُهُمَا أَنْ يَحُجَّا بِهَا لَكِنْ إنْ طَلَبَتْ مُصَاحَبَتَهُمَا فَلَا يَمْنَعَانِهَا، وَإِذَا صَاحَبَتْ زَوْجَهَا لَزِمَتْهُ حُقُوقُهَا، وَإِنْ كَانَ مَالُهَا يَفِي بِأُجْرَةِ مَنْ يَحُجُّ بِهَا أَوْ بِإِرْضَاءِ مَحْرَمِهَا أَوْ زَوْجِهَا بِهِ أَنْ يَحُجَّ بِهَا لَزِمَهُ، وَإِنْ مَنَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ أَبُوهَا، وَقَدْ اسْتَطَاعَتْ، وَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَسْتَطِعْ لَمْ يَلْزَمْهَا الْحَجُّ (إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَ) لْتَحُجَّ (مَعَ ثِقَاةٍ) مَعَهُمْ نِسَاءٌ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَوَّلَهُ كَقُضَاةٍ، جَمْعُ ثِقَةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ بِمَعْنَى: مَوْثُوقٌ بِهِ، أَوْ هُوَ بِتَاءٍ غَيْرِ مَكْتُوبَةٍ عَلَى صُورَةِ الْهَاءِ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ، لِأَنَّ مَا فِيهِ تَاءُ التَّأْنِيثِ يُجْمَعُ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمَ وَلَوْ كَانَ لِمُذَكَّرٍ كَرِبْعَةٍ وَرِبْعَاتٍ، فَهُوَ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَغَيْرُهُ إنَّمَا هُوَ مُجَارَاةٌ لِمَا يُوجَدُ فِي كُتُبِهِ بِهَاءٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّبْطِ الْأَوَّلِ جَمْعَ تَقِيٍّ كَسَرِيٍّ وَسُرَاةٍ، أَوْ تَاقٍ كَقَاضٍ وَقُضَاةٍ، (يَمْنَعُونَهَا) مِنْ الضُّرِّ (كَ) مَنْعِهِمْ (أَنْفُسَهُمْ)، هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ: لَا تَحُجُّ إلَّا مَعَ مَحْرَمٍ أَيْ: أَوْ زَوْجٍ وَفِي التَّاجِ: لَا تَخْرُجُ وَلَوْ إلَى مَكَّةَ إلَّا مَعَ وَلِيٍّ، إلَّا إنْ لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، وَلَمْ تَجِدْ وَلِيًّا يَخْرُجُ بِهَا فَقَدْ أَجَازُوا لَهَا أَنْ تَحُجَّ الْفَرْضَ مَعَ ثِقَاةٍ مَعَهُمْ نِسَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ مَلِيئَةً وَلَا وَلِيَّ لَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا الْحَجُّ إنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ إلَّا بِهِ، وَتُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُبَهُ إنْ وَجَدَتْهُ وَيَلْزَمُهَا الْإِيصَاءُ بِالْحَجِّ.
وَإِنْ لَزِمَهَا وَلَمْ تَحُجَّ حتَّى افْتَقَرَتْ أُمِرَ