الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤إنْ أَرَادَتْ نَفْلًا أَوْ إعَادَةً لِخَلَلٍ فَمَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ وَيُعِيدُهُ عَبْدٌ بَعْدَ عِتْقٍ وَصَبِيٌّ بَعْدَ بُلُوغٍ ، ..........
------------------------------------------------
أَوْلَادُهَا أَنْ يَحُجُّوا بِهَا بِلَا وُجُوبٍ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ بِمَالِ صِغَارِهَا، وَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا عَنْ الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ وَلَوْ فَرْضًا، وَقِيلَ: عَنْ
النَّفْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا عَنْ الْفَرْضِ إنْ وَجَدَتْ ثِقَاةً، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا لِلْحَجِّ، (وَإِنْ أَرَادَتْ نَفْلًا) حَجًّا (أَوْ إعَادَةً) لِحَجِّ فَرِيضَةٍ (لِ) أَجْلِ (خَلَلٍ فَمَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ فَقَطْ)، وَالْحَقُّ أَنَّهَا تُعِيدُ الْحَجَّ الَّذِي فَسَدَ لِخَلَلٍ وَلَوْ مَعَ ثِقَةٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ لَهَا فِي جَمَاعَةٍ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْخَلَلِ النَّقْصَ الَّذِي لَا يُفْسِدُ الْحَجَّ، كَتَرْكِ السَّعْيِ أَوْ الشَّكِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَلَوْ أَعْطَتْ عَنْهُ بَدَنَةً، وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَحُجَّ مَعَ وَلِيِّهَا الَّذِي هُوَ مَحْرَمُهَا وَلَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ، وَإِنْ يُطَاوِعْهَا زَوْجُهَا أَوْ مَحْرَمُهَا فِي أَنْ يُسَافِرَ بِهَا حَجَّتْ مَعَ ثِقَاةٍ، وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهَا الزَّوْجُ وَلَا الْمَحْرَمُ وَلَا الثِّقَاتُ سَقَطَ عَنْهَا، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهَا الْإِيصَاءُ بِهِ وَإِنْ قَوِيَ مَالُهَا عَلَى أَنْ تَسْتَأْجِرَ زَوْجَهَا أَوْ مَحْرَمَهَا أَوْ ثِقَاةً عَلَى أَنْ يُسَافِرُوا بِهَا وَجَبَ عَلَيْهَا. (وَيُعِيدُهُ عَبْدٌ بَعْدَ عِتْقٍ) إنْ حَجَّ قَبْلَهُ وَأَطَاقَ بَعْدَهُ وَلَوْ حَجَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، إلَّا إنْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَ الْغُرُوبِ، (وَصَبِيٌّ بَعْدَ بُلُوغٍ) إنْ حَجَّ قَبْلَهُ وَأَطَاقَ بَعْدَهُ، وَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ وَفِي التَّاجِ: إنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ قَدْرَ مَا يُحْرِمُونَ وَيُسَبِّحُونَ ثَلَاثًا قَبْلَ الْغُرُوبِ تَمَّ حَجُّهُمْ، وَأَجَازَ ابْنُ مَحْبُوبٍ وَالرَّبِيعُ وَبَعْضُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: حَجَّ الصَّبِيِّ بِلَا إعَادَةٍ بَعْدَ بُلُوغٍ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الْإِعَادَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَفِعْلُهُ غَيْرُ أَدَاءً لِلْفَرْضِ، فَلَوْ ذَهَبَ مَالُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَبْلَ إمْكَانِ الْحَجِّ فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ، نَعَمْ الصَّحِيحُ أَنَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ مِنْ الْخَيْرِ يَكُونُ نَفْلًا يُثَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يُعَاقَبُ