شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

وَجَازَ عَنْ الْغَيْرِ وَإِنْ حَيًّا مُنِعَ بِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ عِنْدَنَا وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا ..............

-------------------------------------------

نِفَاقٍ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: أَمْرُهُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ عَنْ الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: إنْ قَضَاهُ عَنْهُ أَحَدٌ أَجْزَأَهُ وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: لَا لِعُذْرٍ الْمَرِيضُ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ قَبْلَ مَرَضِهِ وَلَمْ يَحُجَّ وَمَرِضَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ الْحَجَّ فَأَحَجَّ أَحَدًا بِأُجْرَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِمَوْتِهِ غَيْرَ حَاجٍّ وَغَيْرَ مُوصٍ بِهِ، وَكَالْمَرِيضِ الْكَبِيرِ، وَلَا يُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْإِيصَاءِ بِهِ لِمَوْتٍ بِغَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ جُنُونٍ أَوْ خَرَسِ لِسَانٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُنْطَلِقًا أَوْ مَوْتِ فَجْأَةٍ أَوْ بِنِسْيَانٍ، وَقِيلَ: لَا يَبْرَأُ مِنْهُ إنْ دَانَ بِهِ وَنَوَاهُ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ وَهُوَ أَرْفَقُ فَيَحْتَمِلُ دُخُولَ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي قَوْلِهِ: لَا لِعُذْرٍ، فَإِنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إعْذَارٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ غَيْرُ الْعُذْرِ أَنْ يَمُوتَ مَجْنُونًا وَلَا بِنَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ وَلَا مَوْتٍ فَجْأَةً وَلَا ابْتِدَاءِ احْتِضَارِهِ بِخَرَسٍ وَلَا بِنِسْيَانٍ، وَإِذَا كَانَ مَوْتُهُ غَيْرَ ذَلِكَ قُطِعَ عُذْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَنْ عَلِمَ بِهِ، (وَقِيلَ عَلَى الْفَوْرِ) وَعَلَيْهِ فَلَا يَجْزِي الْإِيصَاءُ بِهِ، وَعَلَيْهِ ابْنُ بَرَكَةَ وَالشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ.

(وَجَازَ عَنْ الْغَيْرِ) هَذَا بِنَاءٌ عَلَى جَوَازِ دُخُولِ أَلْ عَلَى غَيْرٍ، وَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي دُخُولِهِ عَلَى كُلٍّ، وَبَعْضٍ، (وَإِنْ) كَانَ الْغَيْرُ (حَيًّا مُنِعَ) مِنْ الْحَجِّ (بِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ) لَا يُرْجَى بِحَسَبِ الظَّاهِرِ الْبُرْءُ مِنْهُ (عِنْدَنَا)، وَإِنْ أَطَاقَ الْكَبِيرُ أَوْ الْمَرِيضُ بَعْدَ مَا حَجَّ عَنْهُ غَيْرُهُ لَزِمَهُ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَأَمَّا أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ صَحِيحٍ قَادِرٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ امْرَأَةً، وَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَنْ يَحْمِلُهُ إلَى الْحَجِّ وَيَقُومُ بِأَمْرِهِ لَزِمَهُ الْحَجُّ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ ذَلِكَ، وَيُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ، وَيَجْزِي إنْ فَعَلَ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا يَجْزِي إنْ فَعَلَ وَلَوْ عَنْ مَيِّتٍ، كَمَا قَالَ (وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا) أَيْ عَنْ