الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨كَالصَّلَاةِ وَصَحَّ مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلُ وَقِيلَ: لَا وَرُجِّحَ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، ..........
------------------------------------------------مَيِّتٍ أَوْ حَيٍّ مُنِعَ بِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (كَالصَّلَاةِ)، وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثَانِ الْآتِيَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَجَازَ حَجُّ امْرَأَةٍ عَنْ رَجُلٍ كَعَكْسِهِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ مِثْلُ حَدِيثِ: ﴿إنْ كُنْتَ حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ وَإِلَّا فَحُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ غَيْرِكَ﴾ وَحَدِيثِ: ﴿حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةُ﴾ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ حَجُّ النَّافِلَةِ عَنْ الْغَيْرِ.
وَادَّعَى بَعْضُهُمْ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ حَجِّ النَّافِلَةِ عَنْ الْغَيْرِ، وَقَدْ مَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ الْحَجَّ عَنْ الْحَيِّ وَلَوْ نَفْلًا وَأَجَازَهُ عَنْ مَيِّتٍ وَلَوْ فَرْضًا، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الْحَجُّ عَنْ مَيِّتٍ إلَّا إنْ أَوْصَى بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ إلَّا وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ، وَفِي التَّاجِ: لَا يُحَجُّ عَنْ حَيٍّ إلَّا إنْ كَانَ مَرِيضًا لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ مُقْعَدًا أَوْ أَعْمَى أَوْ شَيْخًا هَرِمًا ا هـ وَلَمْ أَرَ عَالِمًا مِنْ الْعُلَمَاءِ أَجَازَ لِلْقَادِرِ عَلَى الْحَجِّ بِلَا مَانِعٍ أَنْ يُعْطِيَ الْأُجْرَةَ لِمَنْ
يَحُجُّ عَنْهُ، وَلَكِنْ مَنْ مَنَعَهُ الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ فِي الطَّرِيقِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ، وَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ، وَمَنْ خَافَ عَلَى مَالِهِ أَوْ عِيَالِهِ إنْ تَرَكَهُمْ مِنْ جَائِرٍ فَالْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَكِنْ يَنْتَظِرُ حتَّى يَأْمَنَ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ، (وَصَحَّ مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلُ) وَلَكِنْ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلُ (وَقِيلَ: لَا) يَصِحُّ، (وَرُجِّحَ) لِنَحْوِ حَدِيثِ شُبْرُمَةُ (إلَّا لِضَرُورَةٍ) فَلَا يُرَجَّحُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ مَعَ الضَّرُورَةِ فَقَطْ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَعُودَ قَوْلُهُ: إلَّا لِضَرُورَةٍ إلَى قَوْلِهِ: وَقِيلَ: لَا، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ