الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١وَقِيلَ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ وَجَازَ حَجُّ امْرَأَةٍ عَنْ رَجُلٍ كَعَكْسِهِ. .......
------------------------------------------------
وَلَا يَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَلَوْ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ وَلَا يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَإِلَّا كَانَ خِيَانَةً، (وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ) مِنْ الْحَجِّ عَنْ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى مُطْلَقًا، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ، وَيَرَى التَّلْبِيَةَ لَهُ وِلَايَةً لَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ أَوْ وَارِثُهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ وَهُوَ لَا يَدْعُو لَهُ بِهِ فَخِيَانَةٌ، قِيلَ: وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ هَلَكَ إنْ كَانَ فِي الْبَرَاءَةِ، وَمَنْ أَخَذَ حَجَّةً مِنْ قَوْمٍ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعْطِيَهَا غَيْرَهُ إنْ شَاءَ يَحُجُّ بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا جَازَ لَهُ إنْ رَضُوا وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا إذَا بَلَغَ الْمِيقَاتَ وَيُحْرِمُ هُوَ لِنَفْسِهِ، وَقِيلَ: يُعْطِي الَّذِي أَعْطَاهُ الْبَاقِيَ مِنْ الْحَجَّةِ عَمَّا أَذْهَبَ هُوَ إلَى الْمَوْضِعِ.
وَفِي التَّاجِ: وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ تُعْطَى حَجَّةُ مُتَوَلَّى مَنْ لَا يُعَدَّلُ وَلَا يُجَرَّحُ لَا جَاهِلًا ظَهَرَ جَهْلُهُ وَمَعَاصِيهِ، وَلَهُ أَنْ يَحُجَّ عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ مِنْهُ إلَّا خَيْرٌ أَوْ يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ عَلَى شَرِيطَةِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَلِيًّا وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى ثُبُوتِ وِلَايَةِ الشَّرِيطَةِ، وَهِيَ عِنْدَنَا مَعْشَرَ الْمَغَارِبَةِ لَا تَجُوزُ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي بَرَاءَةِ الشَّرِيطَةِ.
(وَجَازَ حَجُّ امْرَأَةٍ عَنْ رَجُلٍ كَعَكْسِهِ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ﴿لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَثْعَمِيَّةِ الَّتِي أَرَادَتْ أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا: أَرَأَيْتِ إنْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ﴾ إلَخْ ﴿وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِينَ قَالُوا: أَنَحُجُّ عَلَى أَبَوَيْنَا؟ - يَعْنُونَ آبَاءَهُمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ الْمُسْلِمِينَ - نَعَمْ حُجُّوا عَنْهُمْ﴾: فَإِنَّ الْأَبَوَيْنِ الْأَبُ وَالْأُمُّ، وَالْمُرَادُ أَبُو كُلِّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ وَأُمُّهُ وَلَا يُقَالُ هُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ لَا بِفَتْحِهَا، وَسُكُونُ الْيَاءِ سُكُونًا مَيِّتًا لَا حَيًّا فَيَكُونُ جَمْعُ أَبٍ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمًا، لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: أَبِينَا بِصِيغَةِ الْمُفْرَدِ لِأَنَّهُ