شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

وَالْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِ الْمَيِّتِ أَوْ قَبْرِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ وَإِنْ خَرَجَ حَاجٌّ بِهَا مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى مَكَّةَ أُخِذَتْ مِنْهُ مُؤْنَةٌ قَدْرُ مَا بَيْنَ بَلَدٍ خَرَجَ مِنْهُ وَبَلَدِ الْمَيِّتِ وَأُنْفِقَ فِي دَمٍ إنْ بَلَغَهُ أَوْ فُرِّقَ بِمَكَّةَ ،

------------------------------------------------

يُجْمَعُ جَمْعَ سَلَامَةٍ لِمُذَكَّرٍ هَكَذَا، وَفِي التَّاجِ: وَتَحُجُّ امْرَأَةٌ عَنْ امْرَأَةٍ لَا عَنْ رَجُلٍ وَيَحُجُّ عَنْهُمَا، وَتَحُجُّ امْرَأَتَانِ عَنْ رَجُلٍ، وَلَا يَجُوزُ حَجُّ عَبْدٍ عَنْ حُرٍّ إنْ وُجِدَ حُرٌّ وَإِلَّا جَازَ بِإِذْنِ رَبِّهِ، (قَالَ) أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا يَحُجُّ وَإِنْ عَلَى مَوْلَاهُ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ الْعَبْدِ، وَلَوْ حَجَّ عَنْ حُرٍّ بِإِذْنٍ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَعَ وُجُودِ حُرٍّ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ مَنْ عَلَّمَ عَبِيدَهُ الْمَنَاسِكَ وَكَانَ يَأْخُذُ لَهُمْ الْحَجَّ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ حَجُّ الطِّفْلِ عَنْ غَيْرِهِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: يُجْزِيهِ حَجُّهُ لِنَفْسِهِ، وَرُوِيَ عَنْ الْأَشْيَاخِ أَنْ يَحُجَّ الْعَبْدُ عَلَى غَيْرِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِعَدَمِ وُجُودِ الْحُرِّ.

(وَالْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِ الْمَيِّتِ) الْمَحْجُوجِ عَنْهُ (أَوْ قَبْرِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ)، وَمِنْ بَيْتِ الْحَيِّ أَوْ مَسْجِدِهِ، أَوْ مِنْ بَلَدِ الْمَيِّتِ وَالْحَيِّ، أَوْ دَاخِلِ أَمْيَالِهِمَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ مَاتَ فِي سَفَرٍ وَدُفِنَ فِيهِ فَالْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ، وَفِي مَنَاسِكِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ: وَإِنَّمَا يَدْفَعُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْوَصِيُّ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ بِالْحَجِّ مِنْ بَيْتِهِ، وَقِيلَ: مِنْ قَبْرِهِ، وَقِيلَ: مِنْ مُصَلَّاهُ، وَإِنْ دَفَعُوا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مِنْ مَنْزِلِ الْمَيِّتِ أَجْزَأَهُ، وَلَا يَدْفَعُوا مِنْ غَيْرِ مَنْزِلِهِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَقَدْ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْآثَارِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا دُونَ الْمِيقَاتِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ: لَا يَخْرُجُ بِهَا إلَّا مِنْ بَلَدِ الْمَيِّتِ، (وَإِنْ خَرَجَ حَاجٌّ بِهَا) أَيْ بِالْحَجَّةِ عَنْ الْمَيِّتِ، وَكَذَلِكَ مَنْ يَحُجُّ عَنْ نَفْسِهِ يَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعٍ لَزِمَهُ الْحَجُّ فِيهِ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا نَقَصَ بِالْحَجِّ مِنْ أَقْرَبَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الْحَجُّ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ قَبْلَ الْمِيقَاتِ، (مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى مَكَّةَ) مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرَبَ (أُخِذَتْ مِنْهُ مُؤْنَةٌ قَدْرُ مَا بَيْنَ بَلَدٍ خَرَجَ مِنْهُ وَبَلَدِ الْمَيِّتِ وَأُنْفِقَ فِي دَمٍ إنْ بَلَغَهُ)، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْرَ شَاةٍ أَوْ أَكْثَرَ (أَوْ فُرِّقَ بِمَكَّةَ) أَيْ وَلَوْ بَلَغَ دَمًا ا هـ