الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤وَإِنْ مَاتَ خَارِجٌ بِهَا قَبْلَ إتْمَامِهَا فَقِيلَ: لَا أُجْرَةَ لَهُ حتَّى يُتِمَّ وَإِنْ أَخَذَهَا بِضَمَانٍ لَزِمَتْهُ بِذِمَّتِهِ وَإِذَا اُحْتُضِرَ أَوْصَى بِهَا وَقِيلَ: وَإِنْ مَاتَ .....
------------------------------------------------
أَوْ حَيَاةً وَمَوْتًا أَوْ فَرْضًا وَنَفْلًا، وَقِيلَ: لَا يَشْتَرِكُ إلَّا مَعَ مِثْلِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ أَوْ مَا ذُكِرَ، فَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَتَكُونُ الشَّرِكَةُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، وَقِيلَ: بَيْنَ سَبْعَةٍ فَأَقَلَّ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ تَشْتَرِكَ الْحَجَّةُ مَعَ الْعُمْرَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُمَا تَتِمُّ وَحْدَهَا، (وَإِنْ مَاتَ خَارِجٌ بِهَا قَبْلَ إتْمَامِهَا فَقِيلَ: لَا أُجْرَةَ لَهُ) أَيْ لِلْخَارِجِ بِهَا لَا بِقَيْدِ الْمَوْتِ (حتَّى يُتِمَّ) هَا أَوْ لَا أُجْرَةَ لِلْمَيِّتِ حتَّى يُتِمَّهَا بِوِرَاثَةٍ أَوْ غَيْرِهِ، (وَإِنْ أَخَذَهَا بِضَمَانٍ لَزِمَتْهُ بِذِمَّتِهِ وَإِذَا اُحْتُضِرَ أَوْصَى بِهَا) وَخَرَجَتْ مِنْهُ الْكُلُّ بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّ هَذِهِ دَيْنٌ عَلَيْهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حَجَّةً مَضْمُونَةً يَقُولُ: قَدْ أَخَذْتُهَا عَلَى أَنْ أَحُجَّ بِهَا إلَى الْبَيْتِ وَاقِفًا بِهَا مَوَاقِيتَ الْحَجِّ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارٍ مَضْمُونَةً إنْ نَقَصَتْ فَعَلَيَّ وَإِنْ زَادَتْ فَلِي، وَيَقُولُ إنْ أَخَذَهَا أَمَانَةً: أَخَذْتُهَا عَلَى أَنِّي فِيهَا أَمِينٌ إنْ زَادَتْ فَلَكُمْ، وَإِنْ نَقَصَتْ فَعَلَيْكُمْ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: الْحَجُّ عَنْ الْمَيِّتِ إمَّا بِأُجْرَةٍ يَأْخُذُهَا الْحَاجُّ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُ فَإِنْ عَجَزَتْ زَادَ مِنْ مَالِهِ، وَإِمَّا بِأَنْ يُدْفَعَ لَهُ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ وَيُسَمَّى الْبَلَاغَ فَهَذَا لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ فِي غَيْرِ الْحَجِّ، فَإِنْ احْتَاجَ زَادُوا لَهُ، وَإِنْ فَضَلَ رُدَّ لَهُمْ ا هـ وَكَذَا عَنْ غَيْرِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ رَجَعَ مَنْ أَخَذَهَا بِالْبَلَاغِ فَقَالَ: سُلِبْتُ صُدِّقَ وَعَلَيْهِ يَمِينٌ، وَلَوْ تَصَرَّفَ بِالْمَالِ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَرَخَّصَ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَأْخُذَ الْفَضْلَ مَنْ أَخَذَهَا بِالْبُلُوغِ، وَاخْتَارَ أَبُو أَيُّوبَ أَنْ يُعْلِمَ الْوَرَثَةَ كَمْ بَقِيَ فَإِنْ تَرَكُوهُ أَخَذَهُ وَإِنْ شَرَطَ أَنَّ لَهُ الْفَضْلَ فَمَكْرُوهٌ.
وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْ الْمَضْمُونَةِ لَا عَنْ الْبَلَاغِيَّةِ، (وَقِيلَ: إنْ) أَخَذَهَا بِلَا ضَمَانٍ وَ (مَاتَ