الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥بَعْدَ إحْرَامٍ فَلَهُ أُجْرَتُهُ إلَى حَيْثُ مَاتَ وَقِيلَ: لَهُ وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ إنْ خَرَجَ بِهَا مِنْ بَلَدِ الْمَيِّتِ وَهَلْ أَجْرُهَا لِحَاجٍّ؟ بِهَا وَلِلْمُوصِي أَجْرُ الْمَعُونَةِ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ الْحَجَّةُ لِمَنْ حُجَّ عَنْهُ وَلِلْأَجِيرِ مَا يَأْخُذُ مِنْ الثَّمَنِ، وَرُجِّحَ قَوْلَانِ، وَحَدِيثُ دُخُولِ الثَّلَاثَةِ الْجَنَّةَ الْمُوصِي بِهَا وَالْمُنَفِّذُ وَالْخَارِجُ بِهَا دَالٌّ عَلَى الشَّرِكَةِ .................
------------------------------------------------
بَعْدَ إحْرَامٍ فَلَهُ أُجْرَتُهُ إلَى حَيْثُ مَاتَ)، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ، (وَقِيلَ: لَهُ) أُجْرَتُهُ إلَى حَيْثُ مَاتَ (وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ) لِعَدَمِ وُصُولِهِ مِيقَاتَ الْإِحْرَامِ (إنْ خَرَجَ بِهَا مِنْ بَلَدِ الْمَيِّتِ)، أَوْ مِنْ حَيْثُ أَجَازَ الْعُلَمَاءُ، (وَ) لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِي ثُبُوتِ الْأَجْرِ لِلْمَحْجُوجِ عَنْهُ وَالْحَاجِّ مَعًا إذَا أَخَذَ مَا لَمْ يَحُجَّ بِهِ، وَالْبَاقِي لِأَهْلِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَنْ أَخَذَ مَالًا فَيَكُونُ مِلْكًا لَهُ عَلَى أَنْ يَحُجَّ (هَلْ أَجْرُهَا) أَيْ الْحَجَّةُ (لِحَاجٍّ بِهَا؟ وَلِلْمُوصِي) أَوْ الْحَيِّ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ لِي، إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ (أَجْرُ الْمَعُونَةِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَشَذَّ الْعَكْسُ (بِالدَّرَاهِمِ)، كَأُجْرَةِ مَنْ أَنْفَقَ عَلَى مَنْ يَحُجُّ لِنَفْسِهِ عَلَى طَرِيقِ الصَّدَقَةِ (أَوْ الْحَجَّةُ لِمَنْ حُجَّ عَنْهُ) بِبِنَاءِ حَجَّ لِلْمَفْعُولِ وَعَنْهُ نَائِبٌ لِلْفَاعِلِ وَفِيهِ ضَمِيرُ الْحَاجِّ (وَلِلْأَجِيرِ) وَهُوَ الْحَاجُّ (مَا يَأْخُذُ مِنْ الثَّمَنِ، وَرُجِّحَ قَوْلَانِ، وَ) الـ (حَدِيثُ) الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي (دُخُولِ الثَّلَاثَةِ الْجَنَّةَ) بِسَبَبِ الْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ إذَا كَانَتْ سَعَادَتُهُمْ مُسَبَّبَةً عَنْهَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (الْمُوصِي بِهَا) وَمِثْلُهُ بِالْقِيَاسِ الْحَيُّ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ لِعُذْرٍ، (وَالْمُنَفِّذُ) لَهَا مِنْ
مَالِ الْمَيِّتِ بِأَنْ عَقَدَ الْأُجْرَةَ لِلْأَجِيرِ بَعْدَمَا قَرَأَ الْوَصِيَّةَ أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ أَوْ سَمِعَ مِنْ الْمَيِّتِ، وَإِنْ احْتَاجَ مَالُ الْمَيِّتِ إلَى بَيْعٍ لِلْأُجْرَةِ بَاعَ ذَلِكَ الْمُنَفِّذُ أَوْ غَيْرُهُ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ شَيْئًا ثَوَابٌ إذَا نَوَى وَجْهَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
(وَالْخَارِجُ بِهَا دَالٌّ عَلَى) قَوْلٍ ثَالِثٍ وَهُوَ الْقَوْلُ بِ (الشَّرِكَةِ