الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧..................................................................................
------------------------------------------------
عَنْ الْمَيِّتِ وَالْوَرَثَةِ وَالْخَلِيفَةِ، وَيُدْرِكُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ نَوَى أَخْذَ ذَلِكَ ا هـ.
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ: مَنْ أَخَذَ حَجَّتَيْنِ فَحَجَّ عَنْ وَاحِدٍ وَأَقَامَ إلَى الْحَوْلِ لِأَجْلِ الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِ مَنْ لَهُ الْحَجَّةُ ا هـ وَكَذَا مَنْ أَخَذَ حَجَّةً فَحَجَّ لِنَفْسِهِ وَأَقَامَ لِأَجْلِهَا إلَى الْحَوْلِ فَلَا تُجْزِيهِ بَلْ يَخْرُجُ مِنْ بَلَدِ مَنْ هِيَ لَهُ، قَالَ: الْأَعْدَلُ أَنَّ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ حَجَّةَ مَيِّتٍ أُجْرَةً قَدْرَ مَا بَلَغَ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ حتَّى يُتِمَّ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَهَذَا الْأَخِيرُ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي بِلَادِنَا لِأَنَّهَا تُؤْخَذُ بِالضَّمَانِ، (قَالَ) أَبُو الْحَوَارِيِّ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ اُسْتُؤْجِرَ بِحَجَّةٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا وَلَوْ قَلِيلًا، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا حتَّى قَضَى الْحَجَّ جَازَ لَهُ أَخْذُ مَا فَرَضُوا لَهُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ إخْرَاجِ الْحَجَّةِ عَنْ مَيِّتٍ وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ الْخَارِجُ بِهَا أَدَاءَهَا أَوْ يَكُونَ أَمِينًا فِيهَا أَوْ يَسْتَأْجِرَ لَهَا مَنْ يَحُجُّ بِهَا قُلْتُ: بَلْ فِيهِ خِلَافٌ، وَمَنْ أَخَذَ حَجَّةَ غَيْرِهِ بِأَجْرٍ فَمَرِضَ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُتِمُّهَا عَنْهُ لَا إنْ مَرِضَ قَبْلَهُ، إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ أَصْحَابُهَا بِذَلِكَ، وَكَذَا إنْ شُغِلَ عَنْ الذَّهَابِ إلَى الْحَجِّ بِسَبَبٍ مَا فَلْيُعْطِهَا مَنْ يُتِمُّهَا مِنْ الْمَوْضِعِ وَجَازَ ذَلِكَ.
وَمَنْ أَخَذَ حَجَّةً فَلَا يُعْطِهِ غَيْرَهُ بِأُجْرَةٍ، وَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَإِعَادَةُ الْحَجِّ وَلَهُ ثَوَابُ حَجِّ أَجِيرِهِ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَارِثُ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ أَتَمَّ لَهُ فِعْلَهُ جَازَ، وَإِنْ أَخَذَهَا عَلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَ لَهَا فَاسْتَأْجَرَ بِأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ وَأَعَانَ الْأَجِيرَ بِشَيْءٍ كَكِرَاءٍ أَوْ زَادَ فَالْفَضْلُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعِنْهُ فَالْفَضْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا لَهُ وَلَا لِلْأَجِيرِ وَلَا لِلْوَارِثِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لِلْوَارِثِ، وَمَنْ أَخَذَ حَجَّةً بِضَمَانٍ وَتَرَكَ بَعْضَهَا عِنْدَ الْوَارِثِ ثُمَّ هَلَكَ فِي الطَّرِيقِ فَلِوَرَثَتِهِ الْخِيَارُ، إنْ شَاءُوا أَتَمُّوهَا مِنْ حَيْثُ مَاتَ