شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩

بَابٌ: يَتَنَصَّلُ مُرِيدُ الْخُرُوجِ بِحَجٍّ مِنْ كُلِّ تَبَاعَةٍ وَإِنْ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ تَكْفِيرِ يَمِينٍ وَيَصِلُ رَحِمَهُ وَجَارَهُ وَيُرْضِيهِمَا فَإِنَّ مِنْ لَدُنْ

------------------------------------------------

بَابٌ فِيمَا يَفْعَلُ مُرِيدُ الْحَجِّ عِنْدَ خُرُوجِهِ (يَتَنَصَّلُ) يُعَالِجُ الْخُرُوجَ مِنْ كُلِّ تَبَاعَةٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ (مُرِيدُ الْخُرُوجِ بِحَجٍّ مِنْ كُلِّ تَبَاعَةٍ وَإِنْ) كَانَتْ (بِمُعَامَلَةٍ) يَدْخُلُ بِهَا الصَّدَاقُ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْهُ بِهِ دَخَلَ بِالتَّغَيِّي، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ أَجَلُ الدَّيْنِ تُرِكَ لِمَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ مَا يَقْضِيهِ، (أَوْ نَذْرٍ) وَقَوْلُهُ: (أَوْ تَكْفِيرِ يَمِينٍ) عَطْفٌ عَلَى كُلٍّ لَا عَلَى مُعَامَلَةٍ، أَوْ نَذْرٍ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِكَوْنِ التَّبَاعَةِ وَاقِعَةً بِتَكْفِيرِ يَمِينٍ، وَيَنْفُذُ مَا يَجِبُ مِنْ وَصِيَّتِهِ كُلِّهِ إلَّا وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ الْإِيصَاءُ لَهُ فَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ حتَّى يَمُوتَ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يُوصِيَ بِمَا يَلْزَمُهُ وَيَسْتَخْلِفَ أَمِينًا يُنَفِّذُهَا، (وَيَصِلُ) عَطْفٌ عَلَى يَتَنَصَّلُ، (رَحِمَهُ وَجَارَهُ وَيُرْضِيهِمَا) مِنْ الْإِرْضَاءِ أَوْ التَّرْضِيَةِ، وَإِنْ أَوْصَى بِمَا عَلَيْهِ جَازَ لَهُ (فَإِنَّ حاله)