الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠خُرُوجِهِ وَفِرَاقِ أَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ وَسُلُوكِ مَفَاوِزِهِ وَشَقِّ الْبَحْرِ وَمُقَاسَاةِ أَهْوَالِهِمَا وَتَوَحُّشِهِ فِيهِمَا وَلُبْسِ ثَوْبَيْ الْإِحْرَامِ الْمُخَالَفَيْنِ لِلزِّيِّ الْمُعْتَادِ وَتَلْبِيَتِهِ وَقُدُومِهِ الْبَيْتَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ وَانْخِلَاعِهِ مِنْ ......................................................
------------------------------------------------
الْخَبَرُ هُوَ قَوْلُهُ تَمْثِيلٌ (مِنْ لَدُنْ) أَيْ عِنْدَ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ قِيلَ لِشَبَهِهِ بِالْحَرْفِ فِي الْجُمُودِ وَعَدَمِ التَّصَرُّفِ، وَقِيلَ: لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى مِنْ الِابْتِدَائِيَّةِ، وَمِنْ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ لِلِابْتِدَاءِ لَكِنَّهَا تَصْرِيحٌ وَتَأْكِيدٌ لِلِابْتِدَاءِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ، وَقِيلَ: حَمْلًا عَلَى بَعْضِ اللُّغَاتِ فِيهِ وَهُوَ لُغَاتُ كَوْنِهِ عَلَى حَرْفَيْنِ فَإِنَّ فِيهِ لُغَاتٍ لَدُنْ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّ الدَّالِ، وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَإِثْبَاتِ النُّونِ سَاكِنَةً، وَلِدْنِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَكَسْرِ النُّونِ، وَلَدْنَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالنُّونِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَلُدْنِ بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَكَسْرِ النُّونِ، وَلِدْ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَلَدْ بِفَتْحِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَلَدْ بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَلَا تَثْبُتُ نُونُ لَدُنْ مَعَ سَاكِنٍ بَعْدَهَا إلَّا شُذُوذًا كَقَوْلِهِ: مِنْ لَدُنْ الظُّهْرِ إلَى الْعَصْرِ (خُرُوجِهِ
وَفِرَاقِ أَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ) أَوْ خُرُوجِهِ بِلَا دَابَّةٍ (وَسُلُوكِ مَفَاوِزِهِ) مَفَاوِزِ الْمُرِيدِ لِلْحَجِّ أُضِيفَتْ إلَيْهِ لِلْمُلَابَسَةِ لِسَيْرِهِ، جَمْعُ مَفَازَةٍ وَهِيَ الْفَلَاةُ لَا مَاءَ بِهَا، وَلَمْ تُقْلَبْ الْوَاوُ هَمْزَةً لِأَنَّهَا أَصْلٌ كَمَا لَمْ تُقْلَبْ الْيَاءُ فِي مَعَايِشَ هَمْزَةً لِأَنَّهَا أَصْلٌ، (وَشَقِّ الْبَحْرِ وَمُقَاسَاةِ أَهْوَالِهِمَا) أَيْ دُخُولِ أَهْوَالِهِمَا، وَالتَّصَبُّرِ عَلَيْهَا وَالضَّمِيرُ لِلسُّلُوكِ وَالشَّقِّ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ كَوْنِهِ لِلْمَفَاوِزِ بِتَأْوِيلِهِ بِالنَّوْعِ وَلِلْبَحْرِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ، (وَتَوَحُّشِهِ فِيهِمَا) فِي السُّلُوكِ وَالشَّقِّ أَوْ فِي الْمَفَاوِزِ وَالْبَحْرِ.
(وَلُبْسِ ثَوْبَيْ الْإِحْرَامِ الْمُخَالَفَيْنِ) بِعَدَمِ الْخِيَاطَةِ وَعَدَمِ سَتْرِ الرَّأْسِ بِهِمَا وَغَيْرِ ذَلِكَ (لِلزِّيِّ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَهِيَ الْهَيْئَةُ (الْمُعْتَادِ) فِي اللُّبْسِ، (وَتَلْبِيَتِهِ) بِتَخْفِيفِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ، (وَقُدُومِهِ الْبَيْتَ أَشْعَثَ) أَيْ مُغْبَرَّ الرَّأْسِ أَوْ مُلَبَّدَ الشَّعْرِ (أَغْبَرَ) كُلَّهُ، (وَانْخِلَاعِهِ مِنْ