الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨...........................................................................
------------------------------------------------
الِارْتِحَالَ مِنْهُ وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَاهَدَ الرِّحْلَةَ مِنْ لَدُنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَأَنْ يَنْزِلَ عَنْ الدَّابَّةِ وَيُرَوِّحَهَا أَيْ شَفَقَةً عَلَيْهَا وَإِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى صَاحِبِهَا الْمُسْلِمِ، وَصَدَقَةً عَلَى صَاحِبِهَا مُطْلَقًا، وَنُهِيَ عَنْ النَّوْمِ فَوْقَهَا، وَإِذَا بَلَغَ الْخِصْبَ أَعْطَاهَا حَقَّهَا وَيُؤَخِّرُ الْحَمْلَ عَنْ الْأَعْجَازِ عِنْدَ السَّيْرِ، وَلَا يَضْرِبُهَا أَوْ غَيْرَهَا فِي الْوَجْهِ.
وَإِذَا نَزَعَ سَرْجَهَا مَسَحَ عَلَيْهَا بِيَدِهِ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَنَفَثَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ لَهَا، وَإِذَا رَدَّهُ عَلَيْهَا فَعَلَ ذَلِكَ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ وَضْعِ أَوَّلِ
حِلْسٍ عَلَيْهَا فَيَذْهَبُ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّ كُلَّ دَابَّةٍ مُقْتَعَدَةُ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتَرَفَّقُوا بِالضَّعِيفِ وَلَا يَكُونُوا كُلَّ وَاحِدٍ رَفِيقَ دَابَّتِهِ وَحْدَهُ، وَمَنْ عَارَضَهُ قِتَالٌ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ أَوْ غَيْرِهِ فَالْأَوْلَى الِاغْتِسَالُ وَلُبْسُ طَاهِرٍ وَتَقْلِيمُ أَظْفَارِهِ وَالْأَخْذُ مِنْ شَارِبِهِ وَحَلْقُ عَانَتِهِ وَنَتْفُ إبِطَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَلْبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَنْفُضْهُمَا مَخَافَةَ حَيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا فِيهِمَا، وَإِذَا أَتَى بَلَدًا فَلْيَأْخُذْ مِنْ تُرَابِهَا بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ فَلْيَخْلِطْهُ فِي مَاءِ الْبَلَدِ وَيَشْرَبْهُ أَوَّلَ مَا يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْبَلَدِ فَيَسْلَمُ مِنْ وَبَائِهَا وَمَرَضِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِذَا وَقَعَتْ مُنَافَرَةٌ فِي النَّاسِ أَوْ الدَّوَابِّ فَلْيَقُلْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ يَسْكُنُوا إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَذَا يُرَدِّدُ ذَلِكَ إذَا رَأَى حَرِيقًا، وَإِذَا هَاجَتْ الرِّيحُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ لَهُ، وَلَا يَقْصِدُ الطَّاعُونَ وَلَا يَهْرُبُ مِنْهُ.