شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١

وَلِنَجْدٍ قَرْنٌ وَلِلْيَمَنِ يَلَمْلَمُ وَلِلْعِرَاقِ ذَاتُ عِرْقٍ وَلَا خِلَافَ فِي لُزُومِ الْإِحْرَامِ مِنْهَا لِمَارٍّ بِهَا إذَا أَرَادَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً ، ..........

------------------------------------------------

وَهُمْ إخْوَةُ عَادٍ أَخْرَجَهُمْ الْعَمَالِقَةُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَجَاءَهُمْ سَيْلُ الْجُحَافِ فَاجْتَحَفَهُمْ فَسُمِّيَتْ الْجُحْفَةَ (وَلِ) أَهْلِ (نَجْدٍ قَرْنٌ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَيُقَالُ قَرْنُ الْمَنَازِلِ وَهُوَ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْهَا، وَأُوَيْسٌ مَنْسُوبٌ إلَى قَرَنٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْقَافِ بَطْنٌ مِنْ مُرَادٍ لَا إلَى قَرَنٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ الْمِيقَاتُ كَمَا قِيلَ لِأَنَّ الَّذِي هُوَ الْمِيقَاتُ سَاكِنُ الرَّاءِ وَهُوَ قَرْيَةٌ عِنْدَ الطَّائِفِ، وَقِيلَ: اسْمٌ لِلْوَادِي كُلِّهِ، وَقِيلَ: مَنْ سَكَّنَ رَاءَ قَرْنٍ الَّذِي هُوَ مِيقَاتٌ أَرَادَ الْجَبَلَ الَّذِي هُنَاكَ، وَمَنْ فَتَحَ أَرَادَ الطَّرِيقَ، وَبَيْنَ الْجَبَلِ وَمَكَّةَ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ مَرْحَلَتَانِ.

(وَلِلْيَمَنِ يَلَمْلَمُ

) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَاللَّامَيْنِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ بَيْنَهُمَا، وَيُقَالُ أَلَمْلَمُ بِالْهَمْزَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الْأَصْلُ وَالْيَاءُ تَسْهِيلٌ، وَيَرَمْرَمُ بِرَاءَيْنِ وَهُوَ جَبَلٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، وَقِيلَ: ثَلَاثُونَ مِيلًا وَالْمَرْحَلَتَانِ مِنْ قَرْنٍ أَخَفُّ وَأَقْرَبُ مِنْ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ يَلَمْلَمُ، (وَلِ) أَهْلِ (الْعِرَاقِ ذَاتُ عِرْقٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: مِيقَاتُهُنَّ الْعَقِيقُ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَالْعِرْقُ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ، سُمِّيَتْ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَنَّ بِهَا جَبَلًا صَغِيرًا وَهِيَ سَبْخَةٌ تُنْبِتُ الطَّرْفَاءَ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ، وَالْمَسَافَةُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا، وَأَبْعَدَ مِيقَاتَ الْمَدِينَةِ تَعْظِيمًا لِأَجْرِهِمْ، وَقِيلَ: ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ وَإِنَّمَا قَرُبَتْ مَوَاقِيتُ غَيْرِهِمْ رِفْقًا بِأَهْلِ الْآفَاقِ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ (وَلَا خِلَافَ فِي لُزُومِ الْإِحْرَامِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمَوَاقِيتِ أَيْ مِنْ إحْدَاهَا (لِمَارٍّ بِهَا إذَا أَرَادَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ