شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢

لَا مَخِيطَيْنِ وَلَا ضَيْرَ بِثِيَابٍ لُبِسَتْ وَإِنْ دُنِّسَتْ لَا مُتَنَجِّسَةَ وَرَكْعَتَانِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ وَقْتَ مَكْتُوبَةٍ وَجَازَ إثْرَهَا وَيَعْقِدُ نِيَّةَ الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ وَيَقُولُ: ....................

------------------------------------------------

وَفِي الْأَثَرِ: لَا بَأْسَ عَلَى مُحْرِمٍ جُرِّدَ مِنْ ثِيَابِهِ فَلْيَكْسِبْ مَا يَلْبَسُ، وَإِنْ لَبِسَ مَصْبُوغًا يَنْقُصُ صَبْغُهُ بِالْمَطَرِ فَلَا بَأْسَ، (لَا مَخِيطَيْنِ) دَخَلَ فِي خِيَاطَتِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي خِيَاطَةِ الثَّوْبِ فَلَا بَأْسَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ وَجْهَا الْجُبَّةِ أَوْ الْقَمِيصِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ يَجْعَلُ عِمَّةَ الْبُرْنُوصِ خَلْفَ بِلَا إدْخَالِ رَأْسِهِ وَغَمْقِهِ فِيهِ وَعَطْفِ طَرَفَيْهِ إلَى قُدَّامِهِ، وَلَوْ ضَمَّهُمَا بِيَدِهِ قُدَّامَهُ وَجَمَعَهُمَا.

(وَلَا ضَيْرَ بِثِيَابٍ لُبِسَتْ وَإِنْ دُنِّسَتْ) وَكَانَتْ عَلَى جَسَدِهِ حتَّى أَحْرَمَ بِهَا، (لَا مُتَنَجِّسَةَ) إلَّا إنْ أَحْرَمَ بِلَا صَلَاةٍ عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ وَهُوَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ، (وَرَكْعَتَانِ) عَطْفٌ عَلَى لُبْسٍ أَوْ عَلَى اغْتِسَالٍ وَهُوَ

أَوْلَى، (إنْ لَمْ يَحْضُرْ وَقْتَ مَكْتُوبَةٍ) مَفْرُوضَةٍ أَوْ مَسْنُونَةٍ، (وَجَازَ) الْإِحْرَامُ (إثْرَهَا) أَيْ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ أَوْ الْمَسْنُونَةِ إنْ حَضَرَتْ، وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْفَضْلَ فِي الْإِحْرَامِ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ إذَا لَمْ تَحْضُرْ الْمَكْتُوبَةُ أَكْثَرُ مِنْهُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ إذَا حَضَرَتْ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ إلَّا بِالْفَرِيضَةِ، وَيَجُوزُ الْإِحْرَامُ بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَأَرْبَعٍ وَثَمَانٍ وَسِتٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، اخْتَارَ بَعْضٌ خُصُوصَ رَكْعَتَيْنِ لِلْإِحْرَامِ وَلَوْ حَضَرَتْ الْمَكْتُوبَةُ أَوْ الْمَسْنُونَةُ، وَبَعْدَ السُّنَّةِ كَالْوِتْرِ وَرَكْعَتَيْ الْمَغْرِبِ وَصَلَاةِ الْخُسُوفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ بَلَغَ الْمِيقَاتَ وَقْتًا لَا يُصَلَّى فِيهِ انْتَظَرَ، وَإِنْ خَافَ أَحْرَمَ وَمَضَى بِلَا صَلَاةٍ.

(وَيَعْقِدُ) بَعْدَ الصَّلَاةِ (نِيَّةَ الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ وَيَقُولُ:) عَقِبَ التَّسْلِيمِ وَعَقِبَ سُجُودِ السَّهْوِ إنْ سَجَدَهُ وَيَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ جِيءَ بِهَا لِلْإِحْرَامِ،