شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤

وَعُمْرَةٍ تَمَامُهَا إلَخْ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَقُومُ وَنُدِبَ سَبْقُ التَّمَتُّعِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ. وَالْجَمْعِ وَمَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَدْخُلْ فِي حَجٍّ وَلَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ فَالتَّلْبِيَةُ افْتِتَاحُهُ كَالتَّكْبِيرِ لِلصَّلَاةِ ......

-----------------------------------------------------

وَعُمْرَةٍ تَمَامُهَا إلَخْ) أَيْ وَبَلَاغُهُمَا عَلَيْكَ (ثَلَاثًا)، هَذَا أَفْضَلُ، وَيُجْزِي مَرَّةٌ أَوْ مَرَّتَانِ، (فِي مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَقُومُ)، وَيَجُوزُ غَيْرُ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهَا، مِثْلُ حَنَانَيْكَ بَدَلُ لَبَّيْكَ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ مِثْلُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَلَكِنْ الْأَفْضَلُ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ غَيْرُهَا، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ بَدَلَ التَّلْبِيَةِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَسَائِرَ الْأَذْكَارِ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهَا، قِيلَ: وَالرَّاكِبُ لَا يَبْدَأُ الْإِحْرَامَ وَالتَّلْبِيَةَ حتَّى يَرْكَبَ وَيَأْخُذَ فِي السَّيْرِ (وَنُدِبَ سَبْقُ

التَّمَتُّعِ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَنُدِبَ التَّمَتُّعُ الْجَوَابُ، أَنَّهُ أَرَادَ نَدْبَ تَقَدُّمِ الْعُمْرَةِ مُفْرَدَةً عَنْ الْحَجِّ، (وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ) الَّذِي هُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ وَإِذَا قَضَاهُ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ.

(وَالْجَمْعِ)، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَتَيْنِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بَطَلَتَا، وَقِيلَ: إحْدَاهُمَا حَجَّةٌ وَالْأُخْرَى عُمْرَةٌ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بَطَلَتَا، وَقِيلَ: إحْدَاهُمَا حَجَّةٌ وَالْأُخْرَى عُمْرَةٌ فَيَكُونُ قَارِنًا، وَقِيلَ: لَهُ حَجَّةٌ فَقَطْ، وَالْأَوَّلُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَصَحُّ.

(وَمَنْ لَمْ يُلَبِّ) عِنْدَ إحْرَامِهِ أَوْ لَمْ يَقُلْ مَا يَنُوبُ عَنْهُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخُلْفِ (لَمْ يَدْخُلْ فِي حَجٍّ) أَوْ عُمْرَةٍ (وَلَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ) بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا، (فَالتَّلْبِيَةُ) بِحَجٍّ أَوَّلًا (افْتِتَاحُهُ) أَيْ افْتِتَاحُ الْحَجِّ، وَكَذَا هِيَ افْتِتَاحُ الْعُمْرَةِ، (كَالتَّكْبِيرِ لِلصَّلَاةِ)، وَقِيلَ: مَنْ جَهِلَ التَّلْبِيَةَ وَلَمْ يُلَبِّ حتَّى فَرَغَ وَقَدْ أَهَلَّ بِالتَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يُهْرِقُ دَمًا، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُلَبِّ وَهُوَ عَالِمٌ بِالتَّلْبِيَةِ فَلَا حَجَّ لَهُ، وَإِذَا شَكَّ